مشروع مالية 2027.. الحكومة تحدد أربع أولويات كبرى لتعزيز التنمية وتقليص الفوارق الاجتماعية

كشف رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، عن المذكرة التوجيهية الخاصة بإعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027، والتي ترسم ملامح التوجهات الكبرى للسياسات العمومية خلال السنة المقبلة، مستندة إلى التوجيهات الملكية الواردة في خطاب عيد العرش الأخير، والهادفة إلى إطلاق مرحلة جديدة من التنمية تقوم على تعزيز المكتسبات الاقتصادية ومواصلة الإصلاحات الكبرى.
ووفق المذكرة، يرتكز مشروع قانون المالية لسنة 2027 على أربع أولويات رئيسية، تتمثل في تعزيز مكانة المغرب ضمن الاقتصادات الصاعدة، وتأهيل المجالات الترابية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، ومواصلة ترسيخ أسس الدولة الاجتماعية، إلى جانب مواصلة الإصلاحات الهيكلية مع الحفاظ على توازنات المالية العمومية.
وأكدت الوثيقة أن الحكومة تراهن على مواصلة تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، من خلال تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، وتأهيل المؤسسات الاستشفائية، وإحداث مستشفى جامعي بكل جهة، فضلاً عن تعزيز الحكامة الصحية عبر مؤسسات وهيئات متخصصة.
وفي قطاع التعليم، أبرزت المذكرة استمرار توسيع التعليم الأولي، وتطوير مشروع “المدارس الرائدة”، إلى جانب تعزيز التكوين الجامعي والمهني بإحداث كليات جديدة للطب والصيدلة ومدن للمهن والكفاءات، بهدف مواكبة التحولات الرقمية ومتطلبات سوق الشغل.
وعلى المستوى الاقتصادي، شددت الحكومة على مواصلة تشجيع الاستثمار الخاص من خلال ميثاق الاستثمار، وتعزيز مكانة المغرب كقطب صناعي إفريقي، خاصة في قطاع صناعة السيارات، إضافة إلى دعم القطاع الفلاحي لتحقيق الأمن الغذائي، والاستمرار في تطوير القطاع السياحي الذي سجل أرقاماً قياسية خلال السنوات الأخيرة.
كما أبرزت المذكرة صمود الاقتصاد الوطني أمام الأزمات العالمية، وتحقيق معدلات نمو إيجابية، مع مواصلة الاستثمار في مشاريع البنية التحتية الكبرى، خاصة الطرق السيارة والربط اللوجستي بالموانئ الاستراتيجية، بما يعزز جاذبية المملكة للاستثمارات الوطنية والأجنبية.
ويأتي مشروع مالية 2027 في سياق سعي الحكومة إلى تحقيق توازن بين النمو الاقتصادي وتعزيز العدالة الاجتماعية، عبر مواصلة تنفيذ الإصلاحات الكبرى وتقوية أسس التنمية المستدامة، بما ينسجم مع التوجيهات الملكية الرامية إلى بناء نموذج تنموي أكثر شمولاً وإنصافاً.



