الصحة تاج على رؤوس المرضى

بقلم : عبد السلام الزروالي
الأصحاء لا يراه إلا المرضى. هي نعمة لا يدرك قيمتها إلا من فقدها،ولا يقدر أهميتها إلا من مر بتجربة ألم أو مرض. فالصحة هي القوة التي تمنحنا القدرة على التحرك و العمل،و هي أساس كل شيء في الحياة.
فنحن نعيش في عالم مشغول،نركض وراء أهدافنا وطموحاتنا،و نغفل عن نعمة الصحة التي هي أعظم هدية من الله تعالى. ناسين أحيانا اعطاءها ما تستحقه من اهتمام و رعاية. غير أنه عندما يمر الإنسان بفترة مرض أو ضعف،يصبح أكثر فهما لهذه النعمة،و يدرك كم كانت الصحة هي مصدر السعادة والراحة التي لم يكن يراها إلا في اللحظات التي فقدها.
لذلك وجب علينا شكر الله تعالى على نعمة الصحة و الاستمتاع بكل لحظة نعيشها فيها مع الاعتناء باجسادنا و تغديتها بما هو صالح،و حمايتها من كل ما يضرها. لأن الصحة لا تعني فقط عدم المرض،بل أيضا العافية النفسية والروحية التي تجعلنا قادرين على العيش بسلام داخلي،ولنتذكر دائما أن الحفاظ على صحتنا هو أحد أهم أنواع العبادة.فبالصحة نستطيع أن نخدم أنفسنا،و أن نساعد الآخرين،وأن نعيش الحياة التي نتمناها.
اللهم صبحنا صباحا تنشرح فيه الصدور،وتقبل فيه التوبة،و تتسع فيه الأرزاق،يا خير من سئل،وأكرم من أعطى،يا حي يا قيوم،بك نستغيت وإليك المآل…



