عندما يكرم الدخيل ويهان المناضل..أمين خيري أنموذجا

بقلم: ربيع كنفودي
أثار قرار استقالة المناضل السياسي أمين خيري من غرفة التجارة والصناعة والخدمات الشرق ومن حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي أعلن عنه على صفحته الخاصة بمواقع التواصل الاجتماعي، استياء عارما لدى العديد من السياسيين والمهتمين والمتتبعين للشأن المحلي، خصوصا وأن أمين خيري ليس سياسيا جاءت به الصدفة أو رحل من حزب لحزب آخر بل هو مناضل تربى وترعرع وسط بيئة سياسية كان لها الفضل في تأسيس حزب الحمامة بإقليمي وجدة وفجيج وكان له الفضل وإشعاعه وطنيا وجهويا ومحليا.

الأكيد أن القرار الذي أعلن عنه ابن القيادي السياسي التجمعي الكبير المرحوم خيري بلخير، لم يأت عبثا، بل له أسبابه، أولها أنه عندما يكرم الدخيل الذي ينتقل من حزب لآخر باحثا عن مصلحته الشخصية وتحقيق مآربه، ويهان فيه المناضل الحقيقي، من وضع لبنات تأسيس الحزب ومن ساهم في إشعاعه، فالأكيد أن ننتظر مثل هاته القرارات التي اتخذها أمين خيري.
أمين خيري فعلا لم يتم إنصافه، أولا من أصحاب الدار، بدء من الترشيخ لخوض غمار انتخابات الغرف المهنية، غرفة التجارة والصناعة والخدمات الشرق، الى غاية تاريخ الإعلان عن القرار. لم ينصف من أهل الدار الذين تركوه وحيدا دون تدخل وإنصاف، ضحوا به وبنضاله وبتاريخه داخل الحزب مقابل إرضاء جهات الأكيد أنها دخلت وستخرج تبحث عن مكان آخر، خصوصا وأن أمين خيري سبق وأن تقلد مسؤولية التنسيق الجهوي لجمعية الحمامة وهي الذرع الموازي لحزب التجمع الوطني للأحرار.

قرار أمين خيري المعلن، يجعلنا نساءل الحزب السياسي أولا، كيف يحق دعوة الشباب الى الانخراط في العمل السياسي، وأنتم تهمشون كفاءاته ومناضليه وأطره؟ كيف لنا أن نتحدث عن منسوب الثقة في الأحزاب السياسية، ونحن نجدها تكرم الدخلاء وتهين أصحاب الدار والمناضلين؟ هل هذا هو جزاء القيادي المرحوم خيري بلخير الذي ضحى من أجل الحزب، أليس من باب أولى أن يكرم هذا المناضل، على الأقل بإعادة الاعتبار لابنه، خصوصا أن هذا الابن لا يطمع في أي شيء، لكن الكرامة هي الاساس طالب بالكرامة ودافع من أجلها، وكانت الضريبة هي الإقصاء والتهميش..
الأكيد أن القرار خسارة للحزب، لكن أمين خيري مكانته الاعتبارية والسياسية دائمة وستبقى لن تموت.



