مهنيو النقل يطالبون بدعم السائقين المغاربة المتضررين من أحداث مالي

طالب الاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني الحكومة المغربية بالتدخل العاجل لفائدة السائقين وأرباب الشاحنات المغاربة الذين تضرروا جراء الهجوم الذي استهدف قافلة للنقل الطرقي في مالي خلال شهر ماي الماضي، وأسفر عن إحراق عدد من الشاحنات المغربية.
وقال الاتحاد إن عدداً من المهنيين عادوا إلى المغرب في ظروف اجتماعية ومادية صعبة، بعدما فقدوا شاحناتهم التي كانت تمثل مصدر رزقهم الأساسي، داعياً إلى فتح حوار مع المتضررين والبحث عن آليات عملية لجبر الأضرار التي لحقت بهم.
وأوضح الشرقي الهاشمي، الكاتب العام الوطني للاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني، أن السائقين الذين تمكنوا من مغادرة الأراضي المالية عاشوا ظروفاً بالغة الصعوبة، بعد تعرضهم لاعتداءات وإحراق شاحناتهم، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من المتضررين هم من أصحاب الشاحنات الفردية الذين يعتمدون على مركبة واحدة لتأمين دخل أسرهم.
وأكد الهاشمي أن الخسائر لم تقتصر على الجانب المادي، بل امتدت إلى أضرار جسدية ونفسية لحقت بعدد من المهنيين، معتبراً أن وضعية هؤلاء تستدعي تدخلاً عاجلاً لتفادي تفاقم أوضاعهم الاجتماعية.
وانتقد المسؤول النقابي، في تصريحات نقلتها مصادر إعلامية، ما وصفه بغياب المواكبة الرسمية للمتضررين، داعياً الجهات الحكومية المعنية إلى الاستماع إلى مطالبهم والجلوس معهم إلى طاولة الحوار، من أجل إيجاد حلول منصفة وعاجلة.
ويأتي هذا النداء في أعقاب الهجوم الذي استهدف، في السادس من ماي الماضي، قافلة من الشاحنات المغربية كانت في طريقها إلى باماكو محملة بمواد غذائية. ووفق تقارير إعلامية، فقد تعرضت القافلة لإطلاق النار من طرف مسلحين مرتبطين بحركة ماسينا المتحالفة مع جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، فيما تحدثت تقارير أخرى عن إحراق ما لا يقل عن ست شاحنات مغربية على الطريق الرابط بين الحدود الموريتانية والعاصمة المالية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول المخاطر التي يواجهها مهنيو النقل الدولي في مناطق الساحل الإفريقي، في ظل تدهور الوضع الأمني واتساع رقعة نشاط الجماعات المسلحة.
وبينما يطالب المهنيون بتدخل الدولة لمساندتهم وتعويض المتضررين، يطرح الحادث أيضاً أسئلة حول مسؤوليات شركات النقل وشركات التأمين، ومدى تغطية عقود التأمين للأضرار الناجمة عن المخاطر الأمنية في المناطق التي تشهد نزاعات مسلحة.
ويرى مهنيو القطاع أن معالجة الملف تتطلب مقاربة شاملة تجمع بين الدعم الاجتماعي للمتضررين، وتوضيح المسؤوليات القانونية والتأمينية، وتعزيز إجراءات حماية النقل الدولي المغربي، بما يضمن استمرار النشاط التجاري مع الأسواق الإفريقية دون تعريض حياة السائقين وممتلكاتهم لمخاطر غير محسوبة.
ويطالب الاتحاد، في هذا السياق، بدعم مادي ومعنوي للمتضررين، إلى جانب وضع آلية واضحة للتعامل مع الحالات المماثلة مستقبلاً، خصوصاً في ظل استمرار التحديات الأمنية التي تواجه حركة النقل البري في منطقة الساحل.



