
ألغت الحكومة الزامبية أو سحبت جوازات سفر ستة مواطنين لـ”أسباب تتعلق بالأمن القومي”، في قرار أثار انتقادات باعتباره إجراءا إداريا يهدف إلى إسكات منتقدي الحكومة.
وجاء في إشعار صادر عن إدارة التسجيل الوطني وجوازات السفر والمواطنة، نشر في الجريدة الرسمية، أن “أي استخدام للوثائق الملغاة قد يشكل مخالفة”، داعيا الجمهور والمؤسسات العمومية والمؤسسات المالية وسلطات مراقبة الحدود وأجهزة إنفاذ القانون وجميع الجهات المعنية إلى عدم قبول هذه الوثائق أو الاعتراف بها أو استخدامها.
وتشمل قائمة الأشخاص المعنيين الدبلوماسي السابق إيمانويل موانبا، والمؤرخ والأكاديمي سيشوا سيشوا، والنائبين السابقين عن المعارضة بينويل مبوندو وإيمانويل جاي باندا، والمساعد الخاص السابق للرئاسة كايزر زولو، إلى جانب المدونة ليليان موتامبو.
وأوضحت الإدارة أن الوثائق المذكورة لم تعد صالحة لأغراض إثبات الهوية أو السفر أو إنجاز أي إجراءات رسمية أخرى.
وفي بيان صدر في لوساكا، اعتبرت منظمة العفو الدولية هذا القرار جزءا من سياق أوسع من القيود المفروضة على الأصوات المعارضة في زامبيا، عقب الانتخابات التي جرت في 13 غشت الماضي.
وقال فونغاي تشيكواندا، نائب المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية لشرق وجنوب إفريقيا، إن “الإلغاء التعسفي لجوازات السفر من قبل السلطات الزامبية يشكل انتهاكا للقانون الدولي لحقوق الإنسان”.
وأوضح أن الأشخاص المعنيين معروفون، على الخصوص، بانتقاداتهم للحكومة وبانخراطهم في الحياة العامة والسياسية.
وأضاف أن السلطات “تنتهك الحق في حرية التنقل”، من خلال استخدام وثائق الهوية والمواطنة لاستهداف المعارضين والناشطين أو الخصوم السياسيين.
وأشار المسؤول إلى أن هذا الإجراء الإداري يأتي في وقت تشهد فيه زامبيا تصاعدا في التوترات السياسية عقب الانتخابات العامة، معتبرا أن “قرار إلغاء جوازات السفر يحرم هؤلاء الأشخاص فعليا من هويتهم القانونية والاجتماعية، ويضعهم في حالة عديمي الجنسية بحكم الواقع”.
ودعت المنظمة السلطات الزامبية إلى التراجع عن قرار إلغاء جوازات السفر، وإعادة الوثائق إلى أصحابها، وجبر الأضرار الناجمة عن هذا القرار الذي تعتبره المنظمة غير قانوني.
وفي سياق استعراضه لخلفية القضية، أشار مسؤول منظمة العفو الدولية أيضا إلى وفاة وزير شؤون مجلس الوزراء السابق موتوتوي كافوايا خلال عملية أمنية، معتبرا ذلك “تصعيدا جديدا للقمع”.



