المغرب يعزز حضوره السياحي في معرض سوق السفر العربي بدبي

يشارك المغرب في الدورة الثالثة والثلاثين من معرض سوق السفر العربي، الذي انطلقت فعالياته اليوم الاثنين بمدينة دبي، بمشاركة واسعة من الفاعلين والمهنيين في قطاع السفر والسياحة من مختلف أنحاء العالم.
وتأتي المشاركة المغربية في هذه التظاهرة الدولية تحت إشراف المكتب الوطني المغربي للسياحة، بمشاركة 17 عارضاً وفاعلاً في القطاع السياحي، يمثلون عدداً من الفنادق ووكالات الأسفار وغيرها من المؤسسات العاملة في المجال، إلى جانب المجلسين الجهويين للسياحة لجهتي الرباط–سلا–القنيطرة والدار البيضاء–سطات، فضلاً عن شركة الخطوط الملكية المغربية.
ويشكل حضور المغرب في هذا الموعد السياحي الدولي مناسبة لإبراز تنوع وغنى العرض السياحي الوطني، والتعريف بمختلف الوجهات التي تزخر بها المملكة، إلى جانب فتح المجال أمام الفاعلين المغاربة لعقد شراكات واتفاقيات مع مهنيين وفاعلين إقليميين ودوليين.
كما يندرج هذا الحضور ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز جاذبية المغرب كوجهة سياحية عالمية، واستقطاب المزيد من السياح الدوليين، وتنويع الأسواق المصدرة للسياحة، بما يدعم موقع المملكة على خريطة السياحة الدولية.
الابتكار والتكنولوجيا في صلب مستقبل السياحة
وتنعقد دورة 2026 من معرض «سوق السفر العربي» تحت شعار «السفر 2040: استشراف آفاق جديدة عبر الابتكار والتكنولوجيا»، في سياق يشهد تحولات متسارعة في صناعة السفر والسياحة، بفعل التطور التكنولوجي وتغير انتظارات المسافرين.
ويجمع المعرض أبرز الوجهات السياحية العالمية، ومزودي خدمات السفر، والعلامات الفندقية، وشركات الطيران، ومزودي التكنولوجيا، إلى جانب عدد كبير من الخبراء وصناع القرار والمتخصصين في مختلف مجالات القطاع.
وتسلط دورة هذه السنة الضوء على مجموعة من التحولات التي تعيد رسم مستقبل السياحة العالمية، من بينها الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والتنقل الذكي، وتطور سلوك المسافرين، واستدامة الوجهات السياحية، فضلاً عن البحث عن نماذج جديدة للنمو طويل الأمد.
من الإقامة إلى التجربة السياحية المتكاملة
ويولي برنامج المؤتمر اهتماماً متزايداً للتحول في اهتمامات السياح، الذين لم يعد اختيارهم للوجهة مرتبطاً بالإقامة الفندقية فقط، بل أصبح يرتكز على البحث عن تجارب متكاملة تجمع بين الثقافة والتراث وفنون الطهي والصحة والعافية والمغامرة.
كما يناقش المشاركون مستقبل الضيافة الذكية، في ظل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والخدمات التنبؤية، بهدف تحسين تجربة الزبون ورفع كفاءة المؤسسات الفندقية.
وتحظى تكنولوجيا السفر بدورها بمكانة بارزة خلال هذه الدورة، من خلال فعالية متخصصة تركز على التطورات المتسارعة في هذا القطاع، إلى جانب منطقة للتكنولوجيا والابتكار تستعرض أحدث الحلول في مجالات الذكاء الاصطناعي والتجارب التفاعلية والتنقل الذكي والتكنولوجيا المالية والروبوتات والسفر المستدام.
منصة دولية للشراكات والاستثمار
وتشهد دورة 2026 إطلاق فعالية ترافيل تك لأول مرة كمعرض متخصص ومصاحب للحدث الرئيسي، بدعم من مركز التكنولوجيا والابتكار، إلى جانب تنظيم مؤتمر «سوق السفر العربي» بمشاركة نخبة من قادة صناعة السياحة والخبراء الدوليين.
ويمثل المعرض، الذي يعد من أبرز المواعيد المهنية للسفر والسياحة في منطقة الشرق الأوسط، فضاءً لتبادل الخبرات واستكشاف فرص الأعمال وبناء الشراكات بين مختلف مكونات المنظومة السياحية.
وفي هذا السياق، تراهن المشاركة المغربية على الاستفادة من هذا الموعد الدولي للترويج للمؤهلات السياحية للمملكة، وتعزيز حضورها في الأسواق الدولية، واستثمار التحولات التي تعرفها صناعة السفر من أجل تطوير العرض السياحي الوطني ورفع قدرته على المنافسة والاستقطاب.
ويؤكد الحضور المغربي في دبي أن السياحة تظل إحدى الواجهات الأساسية لتعزيز الانفتاح الاقتصادي للمملكة، خصوصاً في ظل التحولات التي يعرفها القطاع عالمياً، والطلب المتزايد على الوجهات التي توفر تجارب متنوعة تجمع بين الثقافة والطبيعة والتراث والضيافة والخدمات الحديثة.
،



