Hot eventsأخبارأخبار سريعةإفريقيا

موزمبيق.. الميتيكال مهدد بانخفاض قيمته بنحو 30 في المائة خلال الربع الأول من 2027

تواجه العملة المحلية في موزمبيق، الميتيكال، ضغوطاً متزايدة قد تدفع إلى انخفاض قيمتها بنحو 30 في المائة خلال الربع الأول من سنة 2027، في ظل استمرار الضغوط على المالية العمومية والاستقرار النقدي، وفق تحليل أعدته مؤسسة “أوكسفورد إيكونوميكس”.

ويأتي هذا التوقع في أعقاب قرار وكالة التصنيف الائتماني “موديز” خفض التصنيف السيادي لموزمبيق، ما جعل ديون البلاد تقترب بدرجة واحدة من مستوى التخلف عن السداد.

وبحسب المؤسسة المتخصصة في الاستشارات والتوقعات الاقتصادية، فإن النقص في العملات الأجنبية والصعوبات التي تواجه المالية العمومية قد يدفعان الحكومة الموزمبيقية إلى التفاوض مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج دعم جديد.

ومن شأن انخفاض قيمة الميتيكال بهذا الحجم أن ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد، من خلال رفع تكلفة الواردات المقومة بالعملة المحلية، فضلاً عن تقليص القدرة الشرائية للأسر وزيادة الضغوط التضخمية.

وفي هذا السياق، حذر محللون من أن تراجع قيمة العملة الموزمبيقية سيؤدي إلى ارتفاع فوري في أسعار الواردات، بما يفاقم الضغوط على الأسعار ويضعف القدرة الشرائية للمواطنين.

من جهتها، تعتبر الحكومة الموزمبيقية أن الظروف أصبحت مواتية لإطلاق برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي، عقب بعثة عمل استمرت عشرة أيام وانطلقت في 8 شتنبر الجاري.

وأوضحت وزارة المالية أن البعثة مكنت من بدء المناقشات بشأن برنامج محتمل للتسهيل الائتماني ووضع الأسس لاتفاق مستقبلي، مشيرة إلى أن المفاوضات من المرتقب استئنافها في نونبر المقبل لمناقشة أهداف البرنامج.

وشملت مهمة صندوق النقد الدولي تقييم أداء القطاع الحقيقي، واستدامة المالية العمومية والدين العام، والسياسة النقدية، وسوق الصرف، فضلاً عن الإصلاحات الهيكلية.

ورغم التحديات التي تواجه المالية العمومية والقطاع المالي وسوق الصرف، إلى جانب تداعيات الصدمات المناخية، أكدت وزارة المالية وجود مؤشرات إيجابية على التعافي وإمكانات مهمة على المدى المتوسط، ولا سيما في ظل المشاريع المرتبطة بقطاع الغاز.

وفي سياق متصل، ارتفعت كمية النقد المتداول في موزمبيق بنسبة 0,5 في المائة خلال يوليوز الماضي، لتصل إلى نحو 77 مليار ميتيكال، أي ما يعادل حوالي 1,04 مليار يورو، مسجلة بذلك ارتفاعاً للشهر الرابع على التوالي.

وكانت الكتلة النقدية المتداولة قد بلغت 75 مليار ميتيكال في دجنبر 2025، قبل أن تتراجع إلى 69 ملياراً في يناير 2026، ثم إلى 67,6 ملياراً في فبراير و67,4 ملياراً في مارس، لتعاود الارتفاع إلى 70,8 ملياراً في أبريل، وتواصل صعودها خلال ماي ويونيو ويوليوز.

وتبرز هذه التطورات حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد الموزمبيقي، في وقت تراهن فيه السلطات على دعم المؤسسات المالية الدولية وعلى الاستثمارات المرتبطة بقطاع الغاز لتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button