الصداقة… وفاء لا تعرف الطعن

بقلم:كريمة العلام
يا صحبة الخير يا نبضا من القيم
يا وردة عطرت بالحب والكرم
إن الصديق إذا ما صان مودته
كان الأمان وكان الصدق في النعم
لا غل بين قلوب قد تعاهدت
على الوفاء ونبذ الحقد والنقم
الصديق الحق لا يطعن صديقه
ولا يخون ودادا عاش في الذمم
ولا يجامله زورا ثم يخذله
ولا يخفي وراء الود من ندم
إنْ ضاق صدره من صاحب نصحه
بالصدق لا بالغدر والتهم
فليس من شيم الأحرار نكران من
أعطى المحبة أو أسدى لنا النعم
لا خير في صاحب يبدي مودته
وفي الخفاء يحيك الغدر والنقم
وجه أمامك بالبشر مبتسم
وخلف ظهرك سهم الغدر والألم
إن اختلفنا، فصدق القولِ يجمعنا
فالاختلاف لا يبيح الغدر بالذمم
إن فرح الصاحب الوفي لفرحتنا
زادت قلوب المحبين من النعم
وإن ألمت بنا الأيام في محن
وجدن منه وفاء ثابت العزم
ومن يواس أخا في ضيق محنته
ويزرع الخير،يجز الخير بالنعم
ومن يعين صديقا دون مصلحة
يرجو من الله أجرا واسع الكرم
فالخير في صحبة الأخيار منزلة
وثوابها عند رب الناس ذو عظم
فازرعوا الحب ، لا تجعلوا القلوب أذى
فالود يبقى، ويبقى طيب الشيم
وإن وجدتم صديقا صان صحبتكم
فاحفظوا الود، فذاك الكنز فاغتنموا
فالصداقة عهد ومن يصن عهدها
يلق الوفاء ويكرم عندَ ذي الكرم
لا نكره الصاحب إن ضاقت بنا سبل
ولا ننافقه في القول والكلم
إما وفاء يظل القلب يحفظه
وإما فراق بصدق..دون منتهم
تلك الصداقة : صدق لا نفاق به
وحب قلب نقي طاهر الشيم



