Hot eventsأخبارأخبار سريعةالبرلمان

انتخابات 2026.. ارتفاع نسبة النواب الحاصلين على تعليم عال إلى نحو 70 بالمائة

أفرزت نتائج الانتخابات التشريعية التي شهدها المغرب يوم 23 شتنبر الجاري ارتفاعاً في نسبة النواب الفائزين الحاصلين على مستوى تعليمي عال، لتصل إلى 69.87 بالمائة، مقابل 66.33 بالمائة خلال انتخابات سنة 2021، وفق المعطيات الرسمية الصادرة عن وزارة الداخلية.

وتعكس هذه الأرقام تحولاً في التركيبة التعليمية لأعضاء مجلس النواب، من خلال تعزيز حضور الحاصلين على الشهادات الجامعية، مقابل تراجع نسبي في نسبة المنتخبين الذين يتوفرون على مستوى تعليمي ثانوي.

وبحسب المعطيات ذاتها، انخفضت نسبة النواب الحاصلين على المستوى الثانوي من 27.59 بالمائة سنة 2021 إلى 23.54 بالمائة سنة 2026، في حين سجلت نسبة المنتخبين ذوي المستوى الابتدائي ارتفاعاً طفيفاً، من 5.32 إلى 6.08 بالمائة.

اللوائح الجهوية النسائية ترفع المعدل الوطني

وتبرز اللوائح الانتخابية الجهوية المخصصة للنساء باعتبارها أحد العوامل الرئيسية المساهمة في ارتفاع نسبة الحاصلين على التعليم العالي، إذ بلغت هذه النسبة في صفوف النائبات المنتخبات عبر هذه اللوائح 91.11 بالمائة، مقابل 63.61 بالمائة في الدوائر الانتخابية المحلية.

وتشير هذه المعطيات إلى تفاوت واضح بين الدوائر المحلية والجهوية من حيث المستوى التعليمي للمنتخبين، مع حضور لافت لحاملات الشهادات العليا ضمن اللوائح النسائية.

وعلى مستوى الفئات العمرية، تصدرت الشابات دون 35 سنة ترتيب النائبات المنتخبات عبر اللوائح الجهوية بنسبة 32.22 بالمائة، تليهن الفئة العمرية ما بين 45 و55 سنة بنسبة 26.67 بالمائة، ثم فئة اللواتي تجاوزن 55 سنة بنسبة 21.11 بالمائة، فيما بلغت نسبة الفئة ما بين 35 و45 سنة 20 بالمائة.

تراجع محدود لفئة دون مستوى تعليمي

وفي المقابل، ظلت نسبة النواب الذين لا يتوفرون على أي مستوى تعليمي محدودة للغاية، إذ تراجعت من 0.76 بالمائة خلال انتخابات 2021 إلى 0.5 بالمائة في اقتراع 2026، وفق الأرقام الواردة في المعطيات الرسمية.

وتُظهر المقارنة بين الاستحقاقين الانتخابيين استمرار التحول في البنية التعليمية لمجلس النواب، مع ارتفاع حصة الحاصلين على التعليم العالي وتراجع نسبة حاملي المستوى الثانوي، مقابل استقرار نسبي في باقي الفئات.

وتعيد هذه المؤشرات إلى الواجهة النقاش بشأن العلاقة بين التحصيل العلمي وممارسة العمل البرلماني، خاصة في ما يتعلق بالمهام التشريعية والرقابية، وتدبير الشأن العام، ومدى قدرة التكوين الأكاديمي على الإسهام في تعزيز أداء المؤسسة التشريعية.

ومع ذلك، يظل المستوى التعليمي أحد المؤشرات التي تساعد على قراءة تركيبة البرلمان، إلى جانب عوامل أخرى ترتبط بالتجربة السياسية والكفاءة التدبيرية والقدرة على تمثيل المواطنين والاستجابة لانتظاراتهم.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button