Hot eventsأخبارأخبار سريعةسياسة

وزراء أوروبيون يتفقون على خطة موحدة لمواجهة أزمات الهجرة بعد أحداث سبتة المحتلة

اتفق 18 وزيراً للداخلية والهجرة بدول الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع احتضنته مدينة ميونخ الألمانية، على وضع آلية استجابة موحدة للتعامل مع التدفقات الجماعية للمهاجرين غير النظاميين نحو الحدود الخارجية للاتحاد، وذلك على خلفية أحداث العبور الجماعي التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة أواخر يوليوز الماضي.

وحسب معطيات أوردتها صحيفة بيلد الألمانية، فإن الخطة الجديدة ترتكز على ثلاثة محاور أساسية، تتعلق بتوحيد المعايير المعتمدة لتحديد حالات الطوارئ على الحدود الخارجية، وتفعيل إجراءات عاجلة لترحيل المهاجرين، إلى جانب تقديم المساعدات الضرورية ونشر عناصر الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل فرونتكس في غضون 24 ساعة من إعلان حالة الأزمة.

وجرى الاتفاق خلال الاجتماع، الذي ترأسه وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت، في غياب وزير الداخلية الإسباني، وسط دعوات أوروبية متزايدة إلى تعزيز التعاون الأمني وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتشديد مراقبة الحدود الخارجية، ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين.

ويأتي هذا التوجه في سياق تفعيل الميثاق الأوروبي الجديد بشأن الهجرة واللجوء، الذي يهدف إلى إرساء قواعد مشتركة لتسجيل الوافدين غير النظاميين، والتحقق من هوياتهم، وتسريع دراسة طلبات اللجوء وإجراءات العودة، فضلاً عن تحديد مسؤوليات الدول الأعضاء في معالجة الملفات المرتبطة بالهجرة.

كما ينص الميثاق على اعتماد آليات تضامن مرنة لدعم الدول الأوروبية التي تواجه ضغوطاً متزايدة بسبب تدفقات المهاجرين، مع وضع إطار قانوني خاص للتعامل مع حالات الطوارئ والأزمات المفاجئة على الحدود.

وفي سياق متصل، أكد المفوض الأوروبي المكلف بالشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، أن التعاون بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في مجال تدبير الحدود ومكافحة تهريب المهاجرين أسفر عن نتائج ملموسة، من بينها انخفاض أعداد الوافدين بطرق غير نظامية، وفق ما نقلته الصحيفة عن تصريحاته أمام البرلمان الأوروبي.

وأشار المسؤول الأوروبي إلى استمرار المباحثات مع السلطات المغربية بهدف تطوير التعاون في مجال الهجرة، في إطار المفاوضات الرامية إلى إرساء شراكة استراتيجية وشاملة بين الطرفين.

وتعكس هذه التطورات توجهاً أوروبياً نحو تعزيز التنسيق في مواجهة أزمات الهجرة غير النظامية، مع التركيز على سرعة التدخل وتوحيد الإجراءات الأمنية والإدارية، في وقت تظل فيه قضية الهجرة من الملفات المطروحة بقوة في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ودول الجوار، وفي مقدمتها المغرب.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button