غياب الجماعة في أزمة الماء بفاس… أين دور المنتخبين؟

رغم الإعلان عن اصلاح العطب الاول وظهور عطب جديد الذي تسبب في اضطراب التزويد بالماء الصالح للشرب، منذ يوم الاربعاء، لا تزال أحياء مدينة فاس تعاني من استمرار انقطاع الماء ، في وقت كان ينتظر فيه المواطنون حضوراً ميدانياً أكبر من مجلس جماعة فاس ومنتخبيه لتخفيف آثار الأزمة.
ففي مثل هذه الظروف الاستثنائية، لا يقتصر دور الجماعة على متابعة تطورات الوضع، بل يشمل أيضاً التنسيق مع مختلف المتدخلين، والتواصل مع الساكنة، وتعبئة الإمكانيات اللوجستية المتوفرة، بما في ذلك توفير صهاريج لتزويد الأحياء الأكثر تضرراً بالماء، خاصة مع استمرار معاناة الأسر في ظل موجة حرارة مرتفعة.
غير أن غياب مبادرات معلنة من المجلس الجماعي أثار استياءً واسعاً بين المواطنين، الذين وجدوا أنفسهم مضطرين للبحث عن مصادر بديلة للمياه، في مشهد يطرح تساؤلات حول جاهزية الجماعة لتدبير الأزمات التي تمس الخدمات الأساسية.
إن استمرار الأزمة بعد إصلاح العطب يبرز أهمية وجود خطة طوارئ محلية تقودها الجماعة بتنسيق مع مختلف المؤسسات المعنية، لضمان وصول الماء إلى السكان والتخفيف من معاناتهم، بدل الاكتفاء بانتظار عودة التزويد بشكل تدريجي. وفي مثل هذه الأزمات، يقاس أداء المنتخبين بمدى قربهم من المواطنين وسرعة تدخلهم، وليس فقط بما تنجزه الجهات التقنية المختصة.



