مرحلة حاسمة في تشييد أطول جسر بالمغرب.. إنجاز هندسي جديد يعزز التنمية بالأقاليم الجنوبية

*
دخل مشروع تشييد أطول جسر طرقي بالمغرب مرحلة جديدة تعد من أكثر مراحل الإنجاز تعقيدا من الناحية الهندسية وذلك فوق وادي الساقية الحمراء بمدينة العيون،ضمن مشروع الطريق المداري الذي يعد أحد أكبر مشاريع البنية التحتية الجاري تنفيذها بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
ويمتد الجسر على طول 1648 مترا وبعرض 21.4 مترا ما سيجعله بعد اكتمال الأشغال، أطول جسر طرقي في المغرب في إنجاز هندسي يعكس تطور الخبرات الوطنية في تنفيذ المشاريع الكبرى وفق أعلى معايير الجودة والسلامة.
ويشكل هذا الورش جزءا من رؤية شاملة لتحديث شبكة الطرق الوطنية حيث يهدف إلى تخفيف الضغط على حركة السير داخل مدينة العيون وتحسين انسيابية التنقل بالنسبة للمركبات القادمة من مختلف المحاور الطرقية إلى جانب تقليص زمن الرحلات والرفع من مستوى السلامة الطرقية.
ومن المنتظر أن يساهم الجسر في تعزيز الربط بين مختلف مناطق الأقاليم الجنوبية وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع بما يدعم النشاط الاقتصادي والتجاري ويواكب النمو العمراني المتسارع الذي تشهده مدينة العيون ومحيطها.
كما يرتقب أن يكون لهذا المشروع أثر إيجابي على حركة الاستثمار من خلال توفير بنية تحتية حديثة تستجيب لمتطلبات التنمية وتعزز جاذبية المنطقة لاستقطاب المشاريع الاقتصادية واللوجستية،انسجاما مع النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه الملك محمد السادس.
ويؤكد هذا المشروع استمرار المغرب في الاستثمار في البنيات التحتية الكبرى باعتبارها رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وعاملا رئيسيا في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز الترابط بين مختلف جهات المملكة.
ومع بلوغ المشروع هذه المرحلة المتقدمة من الأشغال،يقترب المغرب من إضافة معلمة هندسية جديدة إلى سجل إنجازاته سيكون لها دور محوري في دعم التنمية المستدامة وترسيخ مكانة الأقاليم الجنوبية كقطب اقتصادي ولوجستي واعد.



