Hot eventsأخبارأخبار سريعةرياضة

عاشق للمنتخب الوطني لكرة القدم

بقلم: مولاي الحسن بنسيدي علي

نبتغي لمنتخبنا الوطني الفوز والتتويج بالكأس الإفريقية، لا طلبًا لمجد عابر، بل وفاءً لراية الوطن التي نحملها في القلوب قبل الأيادي، وثقةً ثابتة في رجال آمنوا بقميصهم، ودافعوا عنه بإخلاص وانضباط، وقدموا خلال هذا المشوار أداءً مشرّفًا يعكس قيمة كرة القدم الوطنية وتاريخها. فقد انتصروا حين تطلّب المقام شجاعة، وتعادلوا بثبات، وواجهوا منتخبات قوية ذات باع وخبرة دون تهيّب، مؤكدين أن روح التنافس الشريف هي عنوان حضورهم في هذه البطولة.


أربعون مليون مواطن، ومعهم ملايين الأشقاء عربًا وأمازيغًا ومن مختلف الشعوب، تتوحّد قلوبهم اليوم قبل أصواتهم، وترتفع أكفّهم بالدعاء إلى الله أن يكلّل هذا العطاء الصادق بتتويج يفرح الوطن ويخلّد هذا الجيل من اللاعبين في ذاكرة الرياضة الإفريقية.
اللهم وفّق منتخبنا، وسدّد خطى لاعبيه وأطره التقنية، وبارك في جهودهم، واجعل ما بذلوه مصدر فخر واعتزاز لأمة بأكملها، وأدخل السرور على قلوب الجماهير التي آمنت بهم وساندتهم في السراء والضراء.
وإن جرت الرياح بما لا تشتهي الآمال، فإننا نؤمن بأن قيمة المنتخبات العظيمة لا تُقاس بالنتائج وحدها، بل بما تتركه من أثر طيب، وما تجسّده من أخلاق والتزام وروح وطنية صادقة. ويكفينا فخرًا أن منتخبنا شرّف القميص ورفع اسم الوطن عاليًا، مجسّدًا صورة حضارية راقية عن شعبه.
وانطلاقًا من هذا الوعي الحضاري، نؤكد أن الرياضة جسر للتلاقي لا ساحة للفرقة، وأن المنافسة الشريفة تظل أسمى من كل تتويج، ولذلك نهنئ الفائز أيًّا كان، سواء كان منتخبنا الوطني أو الفريق المقابل، احترامًا للجهد المبذول، وإيمانًا بأن الروح الرياضية هي اللقب الأسمى الذي يجب أن يظل حاضرًا في كل ملاعب العالم.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button