Hot eventsأخبارأخبار سريعةسياسة

حزب العدالة والتنمية يدعو إلى تحقيق وطني بعد أحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة

أصدر حزب العدالة والتنمية، اليوم السبت، بلاغًا عقب اجتماع استثنائي لأمانته العامة برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، خصص لمناقشة أحداث الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينتا المضيق والفنيدق في اتجاه مدينة سبتة المحتلة، بعدما كان الاجتماع مبرمجًا في الأصل لمناقشة ملفات مرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية.

واستهل الحزب بلاغه بالترحم على ضحايا هذه الأحداث، معبرًا عن تعازيه لعائلاتهم، وداعيًا إلى كشف ملابسات ما جرى من خلال لجنة وطنية للتحقيق بتعليمات ملكية سامية، تتولى إجراء تحقيق وصفه بـ”النزيه والشفاف”، مع نشر نتائجه للرأي العام واستخلاص الدروس الكفيلة بمعالجة الأسباب التي تدفع الشباب إلى الهجرة الجماعية.

وأكد الحزب، في المقابل، رفضه ما اعتبره “التسرع في إطلاق الروايات أو تحميل المسؤوليات قبل استكمال المعطيات”، مشددًا على دعمه للمؤسسة الملكية ودورها في حماية استقرار البلاد وصون وحدتها، ومبرزًا تشبث المغاربة بالملكية باعتبارها إحدى الثوابت الوطنية.

وانتقد البلاغ ما وصفه بـ”صمت الحكومة” إزاء هذه الأحداث، معتبرًا أن غياب التواصل الرسمي مع المواطنين، إلى جانب ما اعتبره تقصيرًا من وسائل الإعلام العمومية في مواكبة التطورات وفتح نقاش عمومي بشأنها، دفع شريحة واسعة من المغاربة إلى متابعة المستجدات عبر وسائل إعلام أجنبية.

ورأى حزب العدالة والتنمية أن مشاهد الهجرة الجماعية وما رافقها من صور ومقاطع فيديو ألحقت ضررًا بصورة المغرب، معتبرًا أنها تعكس، وفق تعبيره، اختلالات ذات أبعاد تربوية وثقافية وسياسية واجتماعية واقتصادية، رغم ما تحقق من مشاريع وبنيات تحتية، وداعيًا إلى مراجعة السياسات العمومية بما يعزز فرص الشغل والخدمات الأساسية ويعيد الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

كما حمّل الحزب الدولة والمجتمع مسؤولية مشتركة فيما آلت إليه الأوضاع، معبرًا عن قلقه من استمرار ما وصفه بإضعاف المؤسسات المنتخبة وتراجع الثقة في العمل السياسي، ومجددًا تحذيره من تداعيات ما اعتبره “التحكم السياسي والافتراس الاقتصادي” على الاستقرار الاجتماعي.

وفي ختام بلاغه، دعا الحزب إلى مراجعة شاملة لأساليب التدبير العمومي، معتبرًا أن تزامن الاحتجاجات الاجتماعية مع أحداث الهجرة الجماعية يعكس تصاعد حالة الاحتقان، ويستدعي، بحسب تعبيره، “وقفة وطنية حازمة” لمعالجة الاختلالات السياسية والاجتماعية وتعزيز الاستقرار والثقة في المؤسسات.

ويأتي هذا البلاغ في سياق تواصل التفاعل السياسي والحقوقي مع أحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة المحتلة، التي أثارت نقاشًا واسعًا حول أسبابها وتداعياتها، وسط مطالب متزايدة بالكشف عن ملابساتها ووضع حلول لمعالجة جذورها الاقتصادية والاجتماعية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button