الكاتبة المغربية سعاد حموعمر.. مسار إبداعي يجمع بين الرواية والحكاية والتألق الأدبي

تُعد الكاتبة المغربية سعاد حموعمر من الأسماء الأدبية التي استطاعت أن تفرض حضورها في المشهد الثقافي المغربي والعربي، من خلال مسيرة تجمع بين الكتابة الروائية، وفن الحكي، والعمل الأكاديمي، إلى جانب مشاركاتها الواسعة في التظاهرات الأدبية والثقافية داخل المغرب وخارجه.

حصلت سعاد حموعمر على شهادة البكالوريا في تخصص الآداب الإنجليزية، ودرست بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالرباط، كما تتابع تكوينها الأكاديمي بالمعهد العالي للإعلام والتواصل. وإلى جانب مسارها العلمي، تعمل أستاذة أكاديمية بالمعهد الموسيقي بمدينة طنجة، وراوية وحكواتية تهتم بصون التراث اللامادي.
وتُعد من مؤسسي نادي الحكاية والتراث التابع للمديرية الجهوية للثقافة بطنجة، كما تنتمي إلى الأكاديمية الدولية للتراث الثقافي اللامادي، في إطار اهتمامها بالحفاظ على الموروث الثقافي وتعزيز حضوره في الفضاءات الإبداعية.
وعلى مستوى الإنجازات، تُوجت سنة 2022 بجائزة أفضل رواية على المستوى الوطني، وهو تتويج عزز مكانتها ضمن الأصوات الأدبية المغربية الصاعدة.

بدأت تجربتها الروائية بإصدار رواية “أمل حياة” سنة 2019 عن دار النشر السليكي بطنجة، وشاركت بها في المعرض الدولي للكتاب بالدار البيضاء، ثم في معرض الكتاب بتطوان خلال السنة نفسها. كما نشرت عدداً من القصص ضمن أعمال جماعية، من بينها “حكايات إنسان 2” و”زهور إبداعية”، قبل أن تصدر مجموعتها القصصية “نساء على أشكالها تقع” سنة 2023، والتي شاركت بها في المعرض الدولي للكتاب بالرباط.
ولم تقتصر مسيرتها على الكتابة، بل حظيت بتكريمات من عدة جهات ثقافية، من بينها جمعية عشاق الطرب للموسيقى الأندلسية، كما شاركت في احتفالات اليوم العالمي للمرأة سنة 2019، إلى جانب حضورها في العديد من الفعاليات الثقافية والفنية.

وسجلت الكاتبة حضوراً لافتاً في محافل دولية، أبرزها مشاركتها في أيام ليون الدولية للمسرح العربي الفرنكوفوني، حيث فاز نصها المونودرامي، ومثلت المغرب إلى جانب مشاركين من الإمارات وفلسطين وتونس والجزائر، فضلاً عن مشاركاتها في مهرجانات وأنشطة ثقافية متعددة داخل المملكة وخارجها.
وفي إنجاز جديد، وصلت روايتها إلى القائمة الطويلة لجائزة كتارا للرواية العربية في دورتها العاشرة لسنة 2024، في تأكيد على القيمة الأدبية لأعمالها، بينما تستعد حالياً لإصدار رواية جديدة ومجموعة قصصية تحمل عنوان “حكاية مدينة”.
وتواصل سعاد حموعمر مسيرتها الإبداعية بثبات، مقدمة نموذجاً للمبدعة المغربية التي تجمع بين الإنتاج الأدبي، والبحث الأكاديمي، وخدمة التراث الثقافي، بما يعزز حضور الأدب المغربي في الساحة العربية والدولية.



