Hot eventsأخبارأخبار سريعةجهات المملكة

طريق ترامب بالصحراء المغربية.. رسالة ملكية تعزز رمزية الشراكة المغربية الأمريكية



وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد، رسالة شكر إلى جلالة الملك محمد السادس عقب إطلاق اسمه على الطريق السيار الرابط بين تزنيت والداخلة في خطوة تحمل أبعادا سياسية ورمزية تعكس متانة العلاقات الاستراتيجية بين المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية وتؤكد المكانة التي باتت تحظى بها الشراكة بين البلدين.

وفي تدوينة نشرها على منصته “تروث سوشيال”،عبر ترامب عن اعتزازه بهذه المبادرة قائلا: “شكرا لجلالة الملك محمد السادس ملك المغرب المحترم جدا . يا له من شرف عظيم آمل أن تتاح لي الفرصة يوما وآمل أن يكون ذلك قريبا لقطع هذا الطريق الرائع بطوله.”

وقد لاقت هذه الرسالة اهتماما واسعا،باعتبارها تعكس تقديرا واضحا للمبادرة المغربية، كما تبرز متانة العلاقات السياسية والدبلوماسية التي تجمع الرباط وواشنطن والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا لافتا في عدد من المجالات من بينها الأمن والدفاع والاقتصاد والاستثمار.

مشروع استراتيجي يربط شمال المملكة بجنوبها

ويمتد الطريق السيار الرابط بين تزنيت والداخلة على مسافة تناهز 1055 كيلومترا بمحاذاة الساحل الأطلسي مرورا بمدن كلميم وطانطان والعيون وبوجدور،وصولا إلى مدينة الداخلة إحدى أبرز الأقطاب الاقتصادية الصاعدة بالمملكة.

وقد بلغت الكلفة الإجمالية للمشروع حوالي 10 مليارات درهم ودخل حيز الخدمة بشكل كامل مطلع سنة 2025،بعد سنوات من الأشغال التي شملت إنجاز مقاطع جديدة وتأهيل أخرى وفق معايير هندسية حديثة.

ويعد هذا الطريق من أكبر المشاريع الطرقية التي عرفها المغرب خلال العقود الأخيرة،إذ يهدف إلى تحسين السلامة الطرقية وتقليص مدة السفر وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع فضلا عن دعم المبادلات التجارية وربط الموانئ والمناطق الصناعية واللوجستية بالأقاليم الجنوبية.

رافعة للتنمية والانفتاح على إفريقيا

ولا تقتصر أهمية هذا المشروع على الجانب الطرقي فقط،بل يمثل ركيزة أساسية ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس،بهدف تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحويل المنطقة إلى بوابة استراتيجية نحو العمق الإفريقي.

كما يشكل الطريق محورا أساسيا لدعم المبادلات التجارية مع دول غرب إفريقيا،خاصة في ظل المشاريع الكبرى التي تعرفها جهة الداخلة وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي،الذي ينتظر أن يصبح منصة لوجستية وتجارية ذات بعد قاري.

دلالات سياسية تتجاوز البعد الرمزي

ويرى متابعون أن إطلاق اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هذا الطريق يتجاوز الطابع الرمزي،ليحمل رسائل سياسية ودبلوماسية تعكس خصوصية العلاقات المغربية الأمريكية، وتبرز تقدير المملكة للمواقف التي اتخذتها الإدارة الأمريكية خلال ولاية ترامب الأولى.

ففي دجنبر 2020، أعلن الرئيس الأمريكي اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على صحرائه في قرار شكل تحولا مهما في مسار هذا الملف،كما جددت الإدارات الأمريكية اللاحقة التأكيد على متانة الشراكة الاستراتيجية مع المغرب باعتباره حليفا رئيسيا خارج حلف شمال الأطلسي وشريكا محوريا في قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي.

وتؤكد هذه المبادرة إلى جانب رسالة الشكر التي نشرها ترامب، أن العلاقات بين الرباط وواشنطن لا تقتصر على التعاون السياسي والدبلوماسي، بل تستند إلى شراكة استراتيجية متينة تتعزز باستمرار في ظل تقارب الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية ورغبة مشتركة في توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button