بين مقصية بوريطة ومقصية الكعبي، فرحة مغربية تغطي على “حكومة الاخفاقات”

لا يختلف اثنان، أنه وبالرغم من الاخفاقات التي سجلها المغرب على مستوى التدبير الحكومي خلال سنة 2025، فقد استطاع مقابل ذلك تحقيق العديد من الانتصارات والبطولات عززت مكانته كبلد قوي.
وهنا نتحدث عن المكانة التي بلغتها الدبلوماسية المغربية حيث برز اسم ومقص ناصر بوريطة كأحد أبرز صناع التحول الدبلوماسي الذي عرفته المملكة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس.
ناصر بوريطة الذي اشتهر بمقصه الذهبي، استطاع أن يحوّل الملفات الكبرى، بتوجيهات ملكية، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية، من مجرد نزاع إقليمي إلى قصة نجاح دبلوماسي حظيت باعتراف قوى دولية كبرى كان من أهم نتائجها القرار الأممي التاريخي الذي أضاف للمغرب انتصارا جديدا يضاف إلى سلسلة النجاحات التي تبنى بالحكمة والتبصر، لا بالمزايدات.
ها نحن نعيش نفس اللحظات التاريخية التي زادت من تعزيز مكانة المغرب، ويتعلق الأمر بالدبلوماسية الرياضية، خصوصا على مستوى كرة القدم، التي أصبحت تجسد الرؤية السديدة لجلالة الملك الذي جعل من كرة القدم أداة استراتيجية للتنمية والإشعاع الدولي.
ما عشناه من فرحة عارمة مع مقصية بوريطة، نكررها اليوم في بطولة كأس إفريقيا للأمم في نسخته 35 مع مقصية أيوب الكعبي الذي أبان عن قدرته ومهاراته الرياضية التي استغلها من أجل إرباك الخصوم الرياضية وتحقيق نتائج إيجابية للمغرب.
بين مقصية بوريطة ومقصية الكعبي يزداد المغرب تألقا وتميزا وإبداعا. بهما حقق المغرب الفتوحات والانتصارات واستطاع أن يفرض قوته وسيطرته دبلوماسيا ورياضيا، فكرة القدم بالمغرب لم تعد مجرد وسيلة للتسلية أو منافسة رياضية، بل رافعة استراتيجية لإشعاع المغرب قاريا ودوليا. النجاح الكروي الذي عرفه المغرب تحول إلى رمزية سياسية وثقافية تبرز نموذج المغرب القائم على الانفتاح والروح الجماعية والانتماء.
ويبقى المغرب مغرب الانتصارات بالمقصيات الدبلوماسية والرياضية. فأدام الله لنا تلك المقصيات وحفظنا من تلك “التقويسات” من العالم الآخر.



