Hot eventsأخبارأخبار سريعةثقافة و فن

الصالون الادبي مولاي الحسن بنسيدي علي يكرم الدكتور عبد الكريم بوفرة والدكتوره حرمه سميرة حيدا

أيها الكرام السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

يسرّنا أن نتقدّم بعبارات التقدير والاعتزاز في حقّ الأستاذة الدكتورة سميرة حيدا والبروف الدكتور عبد الكريم بوفرة ، لما تمثّلان من نموذج أكاديمي رصين يجمع بين الصرامة العلمية والنبل الإنساني، وبين قوة المنهج وحسن الخلق.

نحتفي اليوم في هذه الليلة المباركة بقامتين علمية وأدبية في جلسة رمضانية مباركة مع البروف الدكتورة سميرة حيدا والبروف الدكتور عبد الكريم بوفرة

فما أجمل الحديث عن قامات علمية إذا ذُكرت ذُكر معها الوقار، وإذا حضرت حضر البيان، وإذا تكلّمت أنصتت العقول قبل الآذان.
في جِدّيتهما صرامةُ المربّي الحريص، وفي حزمهما عدلُ العالم الذي لا يُجامل على حساب المعرفة، وهما في كل ذلك قلبٌ أبوي نابض، يرعيان طلبتهما كما ترعى الأم وليدها والأب أبناءه، يأخذان بأيديهم مدارجَ العلم درجةً درجة، يفرحان لنجاحهم فرح الوالد بولده، ويخفّفان عنهم عثراتهم، ويواسيهما في مآسيهم، ويزوران مرضاهم، ويشدّان من أزرهم في الشدائد، حتى يشعر الطالب في رحابهما أنه بين علمٍ يُنير، وقلبٍ يحتضن.
ولم يكن عطاؤهما حبيس المدرج الجامعي، بل امتد إشعاعهما إلى المنتديات العلمية والملتقيات الفكرية، حيث يقيمان للغة العربية وزنها، ويردّان لها اعتبارها، ويرفعان من شأنها بين اللغات، مدافعان عنها بوعي الباحث، وغيرة الأديب، وعمق المتخصص. فكان لهما حضورٌ بهيّ بين الأدباء والباحثين داخل الوطن وخارجه، يستدعيان للفكر كما يُستدعى النور في العتمة.
وحين نجلس إليهما، لا نسمع حديثًا عابرًا، بل نستمتع بروعة بيانٍ مشرق، وسموّ معرفةٍ راسخة، ومنهجٍ علميٍّ متين، يجمع بين أصالة التراث وحداثة الرؤية، وبين دقة البحث وجمال العرض.
وما ذلك إلا ثمرةُ بيتٍ ترعرعا فيه على العلم والفقه والأدب، فتشبّعا بروحه، وتخلّقا بأخلاقه، فصارت امتدادًا مباركًا لسلسلةٍ من أهل الفضل والعطاء.
نسأل الله أن يبارك في علمهما وأدبهما، وأن يزيدهما رفعةً وتوفيقًا وتوقيرا، وأن ينفع بهما طلبة العلم والأمة، وأن يُلبسهما ثوب الصحة والعافية، ويمدّ في عمرهما على طاعته، لتبقيا منارةً هادية، وعَلَمًا من أعلام كلية الآداب بجامعة محمد الأول بوجدة، يُقتدى بهما السالك في العلم خُلُقًا ومنهجًا وعطاءً.

كلمة مدير الصالون الاديب: مولاي الحسن بنسيدي علي

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button