احتجاجات بمخيمات تندوف تنديدا بتعذيب قاصر ومطالب بمحاسبة المتورطين+فيديو

شهدت مخيمات تندوف، صباح اليوم، حراكا احتجاجيا نظمه نحو أربعين شخصا من القاطنين المنتمين إلى المكون ذي البشرة السمراء، وذلك بدعوة من “جمعية حرية وتقدم” وتحت تأطير الناشط عثمان عبد المولى. وجاءت هذه المسيرة للتنديد بحادثة تعذيب قاصر، والمطالبة بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عنها.
وانطلقت المسيرة في حدود الساعة العاشرة صباحا من أمام مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، قبل أن تتجه نحو المقر العام لجبهة البوليساريو في الرابوني، حيث استمرت إلى حدود الساعة الواحدة زوالا، وسط حضور أمني ومراقبة ميدانية.
ويقول منظمو الوقفة إن هذه الخطوة تأتي تضامنا مع الطفل القاصر مولود المحجوب، الذي ينتمي إلى نفس المكون الاجتماعي، والذي تعرض، حسب رواياتهم، للتعذيب بتاريخ 25 فبراير 2026 من طرف زوجين يقطنان بحي 2 بدائرة الركوب في مخيم الداخلة. وأكد المحتجون أن عائلة الطفل ظلت، وفق تعبيرهم، تعاني من أوضاع وصفت بـ”الاستعباد” منذ سنوات طويلة، على خلفية اتهامات للطفل بالضلوع في اعتداء جنسي على طفل آخر.

وخلال المسيرة، رفع المحتجون صور الضحية ولافتات تطالب بتحقيق العدالة، ورددوا شعارات من قبيل: “معا من أجل العدالة”، و”حماية الطفولة التزام لا يقبل المساومة”، إضافة إلى التأكيد على مطالبهم في الحرية والكرامة والإنصاف.

وتصاعدت وتيرة الاحتجاج مع اقتراب المسيرة من محيط المقر العام للبوليساريو، قبل أن تتدخل عناصر تابعة للجبهة لتفريق المتظاهرين بالقوة، وفق ما أفادت به مصادر من داخل المخيمات، ما أثار استياء المشاركين الذين اعتبروا الخطوة “تضييقا على الحق في التعبير”.

وتسلط هذه الواقعة الضوء مجددا على أوضاع حقوق الإنسان داخل مخيمات تندوف، خاصة ما يتعلق بحماية الفئات الهشة، وعلى رأسها الأطفال، في ظل دعوات متزايدة لفتح تحقيقات مستقلة وضمان عدم الإفلات من العقاب.
ويترقب متابعون ما ستسفر عنه هذه القضية، في وقت تتواصل فيه مطالب الفاعلين الحقوقيين بضرورة تدخل الهيئات الدولية لضمان حماية المدنيين وتعزيز آليات الرقابة داخل المخيمات.



