ضمن “طريق الحرير.. ملتقى الفنانين”

حين ينسج الفن جسوراً: المنصوري الإدريسي محمد في لقاء مع الصين
في عالم يبحث عن الحوار والمعنى، يواصل الفن فتح مسارات حيث تعجز الكلمات. يشارك الفنان التشكيلي المغربي منصوري الإدريسي محمد في الدورة الرابعة عشرة من “طريق الحرير: ملتقى الفنانين – ورشة الفنانين العرب المرموقين في الصين”، وهي تظاهرة دولية تتقاطع فيها الرؤى والثقافات والخيالات.

ويأتي هذا الحضور امتداداً لمسار فني متميز، حيث سبق للفنان أن حظي بشرف تمثيل المغرب في دورات سابقة من هذا البرنامج الدولي، مساهماً في ترسيخ الحضور المغربي ضمن هذا الفضاء الثقافي والحضاري الرفيع.
منذ إطلاق هذه المبادرة سنة 2009 من طرف وزارة الثقافة والسياحة الصينية، أصبحت فضاءً حيوياً للإبداع والتبادل بين الفنانين العرب والصينيين. إنها ليست مجرد برنامج، بل رحلة فنية وإنسانية جمعت فنانين من 22 دولة عربية، وأسفرت عن مئات الأعمال التي تمزج بين الأصالة والحداثة.

خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 30 أبريل، بين بكين ومقاطعة فوجيان، سيخوض منصوري الإدريسي محمد تجربة غنية في فضاء مفعم بالتباينات والدلالات. من خلال زيارات ثقافية، ولقاءات مع فنانين صينيين، وجولات في المتاحف، وجلسات إبداع داخل الورشات، تعد هذه الإقامة الفنية تجربة حسية تتحول فيها اللحظات إلى مادة فنية.
وعلى مدى أيام من الإبداع، سينجز الفنان أعمالاً جديدة مستلهمة من هذا الانغماس الثقافي، حيث تمتزج ذاكرة الرحلة بألوان التعبير. ومن المرتقب أن تُدرج هذه الأعمال ضمن مجموعات فنية دائمة في الصين، حاملةً بصمة حوار عميق بين المغرب والعالم العربي وآسيا.
وفي امتداد للنجاح الذي حققه المعرض الصيني-العربي بالقاهرة سنة 2023 — والذي حظي بإشادة واسعة — تؤكد هذه الدورة مجدداً الدور الجوهري للفن كلغة كونية وجسر للتواصل بين الشعوب.
من خلال هذه المشاركة، يرسخ منصوري الإدريسي محمد حضوره الفني في أفق منفتح على التبادل والتلاقي، داعياً إلى رؤية مختلفة، وإحساس أعمق، وجعل الإبداع فضاءً بلا حدود.



