المغرب والاتحاد الإفريقي يعززان شراكتهما في مجالات السلم والأمن ومواجهة التحديات الحديثة

في إطار الدينامية المتواصلة التي تشهدها الشراكات الإفريقية في مجالي السلم والأمن، استقبلت المملكة المغربية مفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلم والأمن، السيد بانكول أديـوي، في زيارة عمل تروم تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الجانبين في القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وقد احتضن نادي الضباط بالرباط، يوم 21 أبريل، مباحثات جمعت المسؤول الإفريقي بعدد من المسؤولين العسكريين، حيث شكل اللقاء مناسبة لبحث سبل تطوير التنسيق العملياتي والمؤسساتي، وتعزيز العمل المشترك في مواجهة التحديات الأمنية المتنامية التي تعرفها القارة الإفريقية.
وتناول الطرفان خلال هذه المباحثات مجموعة من القضايا المرتبطة بالأمن والاستقرار في إفريقيا، مع تسليط الضوء على الأدوار المحورية التي تضطلع بها القوات المسلحة الملكية المغربية في دعم عمليات حفظ السلام، خصوصًا في إطار بعثات الأمم المتحدة، وما راكمته من خبرة ميدانية في هذا المجال.

كما شملت المناقشات آفاق توسيع مجالات التعاون، من خلال دعم قدرات عدد من الدول الإفريقية في مجالات التكوين والتأهيل العسكري، وتعزيز آليات المساعدة التقنية واللوجستية، بما يساهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي.

وفي سياق التحولات المتسارعة التي يشهدها الفضاء الرقمي، أولى الطرفان أهمية خاصة لقضايا الأمن السيبراني، حيث تم التأكيد على ضرورة تطوير القدرات الإفريقية في مواجهة التهديدات الرقمية، وتعزيز تبادل الخبرات في هذا المجال الحيوي، الذي أصبح يشكل أحد أبرز تحديات الأمن المعاصر.
كما تم التطرق إلى أهمية تنظيم تمارين عسكرية مشتركة بين الدول الإفريقية، باعتبارها آلية فعالة لرفع مستوى الجاهزية وتعزيز التنسيق الميداني بين مختلف الجيوش، بما ينعكس إيجابًا على فعالية التدخلات في أوقات الأزمات.

وتأتي هذه الزيارة لتؤكد مرة أخرى المكانة التي تحظى بها المملكة المغربية كشريك محوري داخل القارة الإفريقية في مجالات السلم والأمن، كما تعكس حرص الاتحاد الإفريقي على تعزيز التعاون مع المغرب، باعتباره فاعلًا أساسيًا في دعم الاستقرار ومواجهة التحديات الأمنية التقليدية والناشئة في إفريقيا.



