المغرب والهندوراس يعززان عزلة البوليساريو في أمريكا اللاتينية

في خطوة جديدة تعكس التحولات المتسارعة في مواقف عدد من الدول تجاه ملف الصحراء المغربية، أعلنت جمهورية هندوراس تعليق اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، في قرار يُعد دفعة قوية للدبلوماسية المغربية داخل منطقة أمريكا اللاتينية.
ويأتي هذا التطور في سياق دينامية دولية متواصلة، شهدت خلال السنوات الأخيرة تراجع عدد من الدول عن مواقفها السابقة، حيث انضمت هندوراس إلى دول أخرى، من بينها مالي، التي سحبت اعترافها بالكيان الانفصالي. وتشير المعطيات الرسمية إلى أن أكثر من 50 دولة قامت بخطوات مماثلة خلال العقود الماضية، ما يعكس تحولاً تدريجياً في التعاطي الدولي مع القضية.
ويُنظر إلى القرار الهندوراسي على أنه ثمرة لجهود الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس، التي نجحت في توسيع دائرة الدعم لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلاً واقعياً للنزاع.
ويتزامن هذا المستجد مع سياق دولي دقيق، خاصة مع انعقاد جلسة مرتقبة لـمجلس الأمن الدولي لمناقشة تطورات ملف الصحراء، في ظل استمرار التأكيد الأممي على أهمية الحل السياسي القائم على التوافق، كما جاء في القرار 2797.
ويرى محللون أن هذه التحولات المتتالية تضعف من موقع جبهة البوليساريو على الساحة الدولية، وتُعزز في المقابل الطرح المغربي، خاصة مع تزايد الاعترافات الداعمة لمغربية الصحراء، وتنامي القناعة بجدوى مبادرة الحكم الذاتي كحل نهائي للنزاع.
وبذلك، يرسخ القرار الهندوراسي مساراً دبلوماسياً متصاعداً يعيد رسم موازين المواقف الدولية، ويؤشر على استمرار تقلص دائرة الدعم للأطروحات الانفصالية، خصوصاً في مناطق كانت تُعتبر تقليدياً من أبرز معاقلها.



