Hot eventsأخبارأخبار سريعةمجتمع

سليمة فراجي تطالب إدراج الموروث اللامادي لجهة الشرق في لائحة التراث الإنساني لليونسكو

وجهت الاستاذة سليمة فراجي محامية ونائبة برلمانية سابقة وحقوقية، رسالة إلى وزارة الثقافة والشباب والتواصل، ووكالة تنمية جهة الشرق، تطلب فيها إدراج الموروث اللامادي لجهة الشرق في لائحة التراث الإنساني لليونسكو.

وقالت سليمة فراجي في رسالتها التي نشرتها على حائطها الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي، فايس بوك، أن العالم اليوم يشهد اهتماما متزايدا بالتراث الثقافي غير المادي باعتباره أحد أهم عناصر الهوية الجماعية، ورافعة أساسية للتنمية المستدامة. وفي هذا الإطار، أقدم المغرب منذ سنوات على خطوات مهمة من خلال مصادقته على اتفاقية اليونسكو لصون التراث الثقافي غير المادي، وتسجيل عدد من العناصر الوطنية التي أصبحت جزءاً من الذاكرة الإنسانية المشتركة، من بينها القفطان المغربي، الطرب الأندلسي، موسم طانطان، كناوة وغيرها.

غير أن جهة الشرق المغربي، تضيف الرسالة، رغم غناها وتميزها الثقافي، ما تزال في حاجة إلى عناية خاصة لتراثها اللامادي المتفرد، الذي شكّل عبر التاريخ أحد أعمق التعبيرات الفنية والاجتماعية في المغرب.

فالشرق المغربي يحتضن موروثا متجذرا مثل الالبسة ، فن الراي، رقصة العلاوي، رقصة الركادة، وفنون القول والاحتفال، وهي عناصر لم تكن مجرد ممارسات فنية، بل كانت وما تزال نَفَساً اجتماعياً يعكس نمط العيش، والذاكرة الجماعية، والقيم التي تجمع سكان المنطقة عبر الأجيال(وجدة بركان تاوريرت جرادة الناظور فكيك …) .

ومع التطور السريع الذي يعرفه العالم، وتراجع بعض الممارسات التقليدية، وتغيّر أنماط العيش ونظام نقل المعرفة، أصبح من الضروري التفكير بجدية في إدراج هذه العناصر ضمن قوائم التراث الثقافي غير المادي لدى اليونسكو، انسجاماً مع التزامات المغرب الدولية، وتمكيناً للمنطقة من الآليات التي تحفظ موروثها وترفع من قيمته الثقافية والاقتصادية.
لماذا الإدراج ضروري اليوم؟

  1. حماية الموروث من التهميش والاندثار عبر توثيقه علميا وإسناده للمجتمع المحلي.
  2. تعزيز المكانة الثقافية لجهة الشرق وطنيا ودوليا.
  3. خلق دينامية ثقافية واقتصادية عبر تشجيع الصناعات الإبداعية والسياحة الثقافية.
  4. إعادة الاعتبار للفنانين والحرفيين والفاعلين التراثيين باعتبارهم حاملي المعرفة( حضرت مؤخرا حفل تكريم الصناع التقليديين بفاس من طرف جمعية بوابة فاس وعاينت مدى الاهمية الممنوحة لهذه الشريحة من المنتجين في المغرب. )
  5. المساهمة في إشعاع المغرب بتراثه الغني والمتنوع.

إن إدراج عناصر جهة الشرق لدى اليونسكو، يقول مضمون الرسالة، يقتضي عملا مؤسساتيا منظما وتعاونا وثيقا بين:
ـ وزارة الثقافة والشباب والتواصل
ـ وكالة تنمية جهة الشرق
ـ مجالس الجهات والجماعات
ـ الجامعات ومراكز البحث
ـ الجمعيات والفنانين وحاملي التراث
وذلك قصد إعداد ملفات ترشيح قوية تستجيب لمعايير اليونسكو من حيث التوثيق، وحماية العنصر، وإشراك المجتمع المحلي، وخطط الصون المستقبلية.

وقد اقترحت الأستاذة سليمة مجموعة من الخطوات العملية،

  1. إحداث لجنة جهوية مشتركة تعنى بتوثيق ممارسات التراث اللامادي بالشرق.
  2. جمع وتسجيل الشهادات والممارسات (الفيديو، الصور، الأرشيف، الروايات الشفوية).
  3. إعداد دراسات أكاديمية بتعاون مع الجامعات والخبراء.
  4. تنظيم ملتقيات ومعارض لتعريف الجمهور والمؤسسات بأهمية هذا التراث.
  5. صياغة ملف إدراج احترافي وفق المعايير التقنية لليونسكو.

إن موروث الشرق المغربي ليس مجرد ذاكرة فنية؛ بل هو رصيد حضاري وإنساني يستحق التثمين والحماية، ويستحق أن يجد مكانه اللائق به ضمن التراث العالمي المشترك.
ومن هذا المنبر، نوجه نداء صادقا إلى الوزارة والوكالة وكل الشركاء الترابيين والمؤسساتيين، من أجل إطلاق مبادرة رسمية تروم تسجيل عناصر التراث اللامادي لجهة الشرق في اليونسكو، صونا للهوية، وخدمةً للتنمية، وحفاظاً على ما تركه لنا الأجداد من جمال وإبداع متجدد مع مراعاة مختلف الهجومات التي يتعرض لها شرق المغرب بخصوص موروثه اللامادي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button