تصعيد غير مسبوق داخل الوداد.. المنخرطون يطالبون آيت منا بالرحيل الفوري

دخلت الأزمة داخل الوداد الرياضي منعطفًا جديدًا، بعد أن وجّه منخرطو النادي رسالة قوية وصريحة إلى رئيسه هشام آيت منا، طالبوه فيها بالرحيل الفوري، محذرين من اللجوء إلى الآليات القانونية والمؤسساتية لإبعاده في حال استمرار تجاهل مطالب الجماهير.
وجاء في بلاغ صادر عن المنخرطين أن ما وصفوه بـ”الإخلال بالوعود” لم يعد مقبولًا، معتبرين أن التحايل على مطلب جماهيري واضح لا يحتمل التأويل، والمتمثل في التنحي الفوري عن رئاسة النادي. وأكد المصدر ذاته أن المرحلة الحالية تتطلب وضوحًا في المواقف وتحملًا كاملًا للمسؤولية، بدل ما اعتبروه “مناورات ومزايدات” لا تخدم مصلحة الفريق.
وأضاف البلاغ أن رئيس النادي سبق له أن صرّح في أكثر من مناسبة بعدم تشبثه بالمنصب، وأنه جاء لخدمة الوداد، غير أن النتائج الأخيرة، وفق تعبيرهم، أظهرت فشلًا في تدبير المرحلة، ما جعل مطلب الرحيل يتوحد حوله صوت الجماهير ومكونات النادي.
وفي سياق متصل، دعا المنخرطون كل من يرى في نفسه القدرة على قيادة الفريق إلى التقدم بترشحه بشكل واضح ومسؤول، مع تقديم برنامج واقعي ومشروع متكامل يستجيب لتطلعات جماهير النادي ويحافظ على مكانته التاريخية. وشددوا على أن الوداد في حاجة إلى “مشروع جاد” يقوده أشخاص قادرون على تحمل المسؤولية، بعيدًا عن الشعارات الفضفاضة والوعود غير القابلة للتنفيذ.
ويأتي هذا التصعيد في ظل أجواء مشحونة يعيشها النادي الأحمر، بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال، إلى جانب انتقادات واسعة طالت تدبير الانتدابات والاختيارات التقنية، وهو ما زاد من حدة الاحتقان داخل البيت الودادي، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات التنظيمية المقبلة.
وختم المنخرطون بلاغهم بالتأكيد على أن الوداد “أكبر من الأشخاص”، داعين إلى تغليب مصلحة النادي فوق كل الاعتبارات، ومشددين على أن المحاسبة تبقى السبيل الوحيد لفرز الكفاءات الحقيقية وضمان مستقبل أفضل للفريق.
ويُنتظر أن تتضح معالم المرحلة المقبلة داخل القلعة الحمراء خلال الأسابيع القادمة، في ظل تزايد الضغوط الجماهيرية والمؤسساتية، ما يضع إدارة النادي أمام اختبار حقيقي يتعلق بمدى قدرتها على احتواء الأزمة أو الاستجابة لمطلب التغيير.



