Hot eventsأخبارأخبار سريعةفي الصميم

بين بتلات الزهر ومواثيق الدهر



بقلم : ديمة الشريف – السعودية
حين تكتمل لغة الورد بصدق الوعود
في حضرة الحب، تصمتُ الألسنُ وتتكلمُ الطبيعة بلسانِ عطرها؛ فمنذ فجر التاريخ، لم تكن الورودُ مجرد نباتاتٍ تزدانُ بها البساتين، بل كانت أبجديات عالمية يفهمها القلبُ دون ترجمان.
وحين تقترنُ هذه الرقةُ بمناسبةِ “الخطوبة”، فإننا لا نتحدثُ عن هديةٍ مادية ، بل عن ميثاقٍ غليظ يُكتب بمدادِ الوفاء ويُختمُ بعطرِ الياسمين.
الورد: شاهدٌ لا يغيب
يتحول الورد في لحظة “الوعد بالزواج” من كونه “طبيعة صامتة” إلى روحٍ نابضة تشارك العروسين فرحتهما.
إنه الشاهدُ الذي لا يملّ الحضور؛ فألوانه لا تعكسُ زينةً فحسب، بل تختزلُ قصة حبٍّ تولدُ من جديد:
الأبيض: يُعلنُ عن نقاء النوايا والبدايات الصافية التي لا تشوبها شائبة.
الأحمر: ينبضُ بالعاطفة العميقة والشغف الذي يسكنُ الوجدان ، مؤكداً أن هذا الاختيار لم يكن عابراً.
الوردي: يهمسُ بالامتنان والحنان، معبراً عن رقة اللحظة وهيبة الموقف.
فلسفة الوعد في لغةِ العطر
ما أجمل أن يكون الوردُ هو “سفير الوعود”
فالزهرةُ في ذبولها تُذكرنا بضرورة الرعاية، وفي إزهارها تُعلمنا الصبر.
هكذا هو الوعدُ في الخطوبة؛ غرسةٌ تحتاجُ إلى صدقِ الود لتنمو، وإلى سقايةِ الوفاء لتدوم.
وكما قيل في الأدب: “يلتصقُ أريجُ الزهرة باليد التي تقدمها”
فإن أثر الوعد الصادق يبقى عالقاً في روحِ قائله ومستقبله للأبد.
الكلماتُ مِسكُ الختام
في تلك اللحظة التي يختلط فيها خجلُ العروس بزهوِ الورود، لا بدّ من كلماتٍ تُوثق هذا العهد.
فبجانب الباقة، تُكتبُ عباراتٌ تفيضُ نبلاً، مثل:
“أنتِ الوردةُ التي أزهرت في بستان قلبي، وبكِ اكتملت سعادتي.
خطوةٌ أولى نحو حبٍّ أبدي، ووعدٌ لا ينكسر ما دام القلبُ ينبض.”
خاتمة
إن تقديم الورد في طلب الخطوبة هو إعلانٌ صريحٌ بأن الحياة القادمة ستكون بإذن الله “جنةً” يُبنى سياجها من الثقة، ويُفرشُ دربها بالود.
فليكن الوردُ دائماً هو لغتكم حين تعجز الحروف، وليكن الصدقُ هو العطر الذي لا يزول بزوال الأيام.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button