غياب النصاب يُفشل دورة مجلس جماعة فاس والمعارضة تنتقد “تحالف المصالح”

شهدت أشغال دورة مجلس جماعة فاس، اليوم، تعثراً جديداً بعد عدم اكتمال النصاب القانوني، ما دفع رئيس المجلس إلى رفع الجلسة، في مشهد أعاد إلى الواجهة حالة التوتر السياسي التي يعيشها المجلس خلال الفترة الأخيرة.
وفي تصريح صحفي عقب رفع الجلسة، أكد محمد خيي، عضو مجلس جماعة فاس، أن ما حدث “لم يكن مفاجئاً”، مشيراً إلى أن فريقه حضر في الوقت والمكان المحددين وفق الدعوة الرسمية، غير أن غياب مكونات من الأغلبية حال دون انعقاد الدورة بشكل قانوني.
واعتبر المتحدث أن تكرار غياب النصاب يعكس، بحسب تعبيره، “هشاشة الأغلبية المسيرة”، موضحاً أن التحالف القائم داخل المجلس “لم يُبنَ منذ البداية على رؤية موحدة لخدمة مصالح المدينة، بل على تقاطع المصالح الخاصة”.

وأضاف خيي أن الخلافات السياسية داخل الأغلبية أصبحت تؤثر بشكل مباشر على السير العادي للمجلس وعلى تدبير شؤون العاصمة العلمية، مؤكداً أن “الضحية الحقيقية هي صورة مدينة فاس وتنميتها”.
كما حذر من تغليب الحسابات الانتخابية والصراعات السياسية على المصلحة العامة، معتبراً أن استمرار هذا الوضع من شأنه تعطيل عدد من الملفات والمشاريع المرتبطة بتدبير الشأن المحلي.

وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على ضرورة انخراط الساكنة في تتبع الشأن المحلي والمشاركة السياسية، بهدف “تصحيح المسار وضمان تدبير يخدم مصالح المدينة وسكانها”.



