ليبيا.. توقف مصفاة “الزاوية” عن العمل إثر اشتباكات مسلحة وتحذيرات من كارثة اقتصادية

أعلنت شركة “الزاوية لتكرير النفط” عن توقف كامل العمليات الإنتاجية في مصفاة الزاوية، أكبر مصفاة نفط عاملة في ليبيا، وذلك عقب اندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة في محيط المجمع النفطي صباح اليوم الجمعة.
ويأتي هذا التوقف الاضطراري ليشكل ضربة جديدة لقطاع الطاقة في البلاد، وسط مخاوف من تداعيات سلبية على إمدادات الوقود المحلية والاقتصاد الوطني.
إخلاء الميناء وتهديدات مباشرة للأرواح
أكدت الشركة في بيان عاجل أنها اتخذت قرار الإغلاق وإخلاء ميناء المصفاة من ناقلات النفط بشكل فوري، بعد أن وصلت الاشتباكات إلى مستويات شكلت “تهديداً مباشراً لأرواح المستخدمين وسلامة المنشآت والبيئة المحيطة”.
وناشدت الشركة جميع الأطراف المتنازعة بضرورة وقف إطلاق النار فوراً، مطالبةً الجهات الرسمية بالتدخل السريع لتحييد المناطق الحيوية عن الصراعات المسلحة، معتبرة أن المساس بهذه المنشآت هو “تهديد لمقدرات الشعب الليبي بأسره”.
شلل في شريان الطاقة
تكتسي مصفاة الزاوية أهمية استراتيجية فائقة في خارطة النفط الليبية، حيث يتضح حجم التأثير من خلال الأرقام التالية:
- الطاقة الإنتاجية: تبلغ حوالي 120 ألف برميل يومياً.
- الارتباط اللوجستي: ترتبط المصفاة بـ حقل الشرارة (جنوب غرب البلاد)، والذي ينتج وحده نحو 300 ألف برميل يومياً.
- الدور الحيوي: تعد المصفاة المزود الرئيسي للوقود للعاصمة طرابلس ومدن غرب ليبيا.
نداءات إنسانية وتحذيرات صحية
على الصعيد الميداني، أطلق الهلال الأحمر الليبي نداء استغاثة للأهالي القاطنين في مناطق التماس القريبة من المصفاة، داعياً إياهم إلى التزام بيوتهم وعدم المغادرة إلا للضرورة القصوى، في ظل تطاير القذائف واحتمالية تضرر الخزانات النفطية، مما قد يؤدي إلى كارثة بيئية وصحية في المنطقة.
سياق متأزم
تكرار إغلاق المنشآت النفطية في ليبيا نتيجة الاضطرابات الأمنية يضع السلطات أمام تحديات جسيمة، حيث يؤدي توقف المصفاة عادةً إلى نقص حاد في وقود السيارات والكهرباء، ما يزيد من معاناة المواطنين اليومية. وتترقب الأوساط الاقتصادية ما ستسفر عنه الساعات القادمة، وسط آمال بعودة الهدوء وتدخل الوسطاء لضمان استئناف العمل في هذا المرفق السيادي الحساس.



