Hot eventsأخبارأخبار سريعةإفريقيا

تقرير دولي يدعو الجيوش الإفريقية لإعادة صياغة عقيدتها لمواجهة “حروب الجيل الخامس”

أكد تقرير حديث لمنصة “ميليتاري أفريكا” المتخصصة في الشؤون الدفاعية، أن كسب المعارك في القارة السمراء لم يعد رهيناً بامتلاك العتاد الثقيل، بل يتطلب تحولاً جذرياً في العقيدة العسكرية والتصميم المؤسسي لمواجهة “حروب الجيل الخامس”.

وأوضح التقرير أن ساحات المعارك الإفريقية تحولت إلى بيئات معقدة تغيب فيها خطوط المواجهة التقليدية والخصوم بالزي الرسمي، لتحل محلها حروب غير مرئية تُدار بالإيديولوجيا، والمعلومات، والإكراه الاقتصادي، واستغلال المناطق غير المحكومة.

وأبرز المصدر ذاته أن الشبكات الجهادية وجماعات التمرد في مناطق الساحل، والقرن الإفريقي، وحوض بحيرة تشاد، تطورت إلى “امتيازات” عابرة للحدود تستغل النزاعات الحدودية والتصدعات السيادية بدعم من فاعلين خارجيين يمولون الوكلاء وينشرون البروباغندا.

وشدد التقرير على أن “المعلومة الاستخباراتية” باتت أثمن سلاح في هذه الحروب، مما يفرض على الجيوش الاستثمار العاجل في الاستخبارات البشرية المحلية، وتأهيل ضباط قادرين على تتبع التمويلات، ورصد مؤشرات التطرف الرقمي عبر الشبكات الاجتماعية والذكاء الاصطناعي.

وإلى جانب التكنولوجيا والعمل الاستخباراتي، ركزت المنصة على محور “حرب السرديات”؛ حيث دعت الحكومات والجيوش الإفريقية إلى تبني استراتيجيات اتصال استباقية وموثوقة باللغات المحلية لدحض الروايات المتطرفة، مع الالتزام بالانضباط الصارم لمنع أي تجاوزات عسكرية يستغلها العدو في التجنيد.

وخلص التقرير إلى أن حسم الصراعات القادمة في إفريقيا سيعتمد بالأساس على سد الفجوة الرقمية مع الفاعلين غير الحكوميين، وتعزيز التنسيق الأمني العابر للحدود، مع الاحتفاظ بـ”الملكية الاستراتيجية” الإفريقية في الشراكات الدولية.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button