يونس عميمي لـ”الحدث الإفريقي”.. الاستغلال السياسي يفرمل ديناميكية العمل الجمعوي بفاس

أكد الفاعل الجمعوي والنقابي ومدير دار الشباب الزوهور، يونس عميمي، أن النهوض الحقيقي بقطاع الشباب وتوفير الإمكانيات اللوجستية والمالية الكافية للمؤسسات التربوية ودور الشباب يُشكل الصمام الأمامي والضمانة الحقيقية لتحقيق معادلة “صفر تطرف وصفر جريمة” داخل المجتمع، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تلعبه هذه المحاضن في ملء أوقات فراغ الطفولة والشباب وتوجيه طاقاتهم نحو الإبداع في مجالات المسرح، والموسيقى، والرياضة، والكشفية.
وأوضح عميمي، خلال استضافته في برنامج حواري على قناة “الحدث الإفريقي”، أن الحركة الكشفية تُعد مدرسة الحياة الأولى التي صقلت شخصيته وأكسبته قيم الانضباط والالتزام والتفاني منذ صغره، وهي المؤهلات التي استثمرها بفعالية بعد ولوجه سوق الشغل والتدرج في المهام الإدارية والميدانية؛ مشيراً في الوقت ذاته إلى أن العمل الجمعوي بمدينة فاس يعيش اليوم أزمة حقيقية بفعل غياب الدعم المالي والمستدام للجمعيات الجادة بعد جائحة كورونا، وتراجع المنح المقدمة من المجالس المنتخبة، مما يضطر الأطر التطوعية إلى الإنفاق من مواردها الذاتية للحفاظ على استمرارية التنشئة الاجتماعية للأجيال الناشئة وحمايتها من الانحراف.
وفي معرض حديثه عن الوضع السياسي والمؤسساتي، انتقد الكاتب الإقليمي للاتحاد النقابي للشبيبة والرياضة بفاس بمرارة مظاهر الاستغلال السياسي البشع لبعض هيئات المجتمع المدني وتحويلها إلى بوابات انتخابية ضيقة، مسجلاً غياب الفاعلية لدى الأحزاب السياسية التي تبتعد عن هموم المواطنين طيلة خمس سنوات ولا تظهر مقراتها إلا في الفترات الانتخابية المستهلكة؛ كما دعا عميمي إلى ضرورة تجديد النخب وإعطاء الفرصة الحقيقية للطاقات الشابة تماشياً مع التوجيهات والخطابات الملكية السامية، بدل تكرار نفس الوجوه والوعود لعدة ولايات متتالية، مطالباً الأسر والآباء بضرورة مرافقة وتتبع أبنائهم داخل دور الشباب والمؤسسات الرسمية للدولة باعتبارها الحاضن الآمن والبديل الأمثل لتفادي مخاطر الشارع.



