أعوان السلطة يرفعون صوتهم: إلى متى يستمر الانتظار؟ رسالة مفتوحة تطالب بالإنصاف والاعتراف

في خطوة تعكس حجم التطلعات والانتظارات التي تعيشها فئة أعوان السلطة بالمغرب، وجهت رسالة مفتوحة إلى المسؤولين ووسائل الإعلام والرأي العام الوطني، تدعو إلى فتح نقاش جاد ومسؤول حول وضعيتهم الإدارية والاجتماعية والمهنية، وتسريع إخراج النظام الأساسي الذي طال انتظاره.
وأكدت الرسالة أن أعوان السلطة يشكلون حلقة أساسية في منظومة الإدارة الترابية، حيث يضطلعون بأدوار ميدانية متعددة تلامس الحياة اليومية للمواطنين، ويساهمون في تنفيذ البرامج العمومية ومواكبة مختلف الأوراش التنموية، فضلا عن مساهمتهم في الحفاظ على النظام العام وخدمة الصالح العام.
ورغم حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم، تشير الرسالة إلى أن هذه الفئة ما زالت تنتظر إطاراً قانونياً واضحاً يضمن حقوقها المهنية والاجتماعية، ويؤسس لوضعية إدارية مستقرة تواكب طبيعة المهام التي تقوم بها. وتساءل أصحاب الرسالة عن مآل مشروع النظام الأساسي الخاص بأعوان السلطة، الذي سبق الإعلان عن التوجه نحو إعداده، مطالبين بالكشف عن مراحل تقدمه والآجال الزمنية المرتقبة لإخراجه إلى حيز التنفيذ.
وشددت الرسالة على أن المطالب المطروحة لا تتعلق بامتيازات استثنائية، بل بحقوق أساسية تتمثل في الاستقرار المهني، والحماية الاجتماعية، والتغطية الصحية، والتقاعد، والاعتراف بالدور الذي تؤديه هذه الفئة في خدمة الوطن. كما وجهت نداء إلى وسائل الإعلام الوطنية من أجل تسليط الضوء على أوضاع أعوان السلطة وإعطاء مساحة للنقاش العمومي حول قضاياهم، وإلى الفاعلين السياسيين والحقوقيين والنقابيين من أجل الترافع عن مطالبهم المشروعة في إطار من المسؤولية والاحترام.
وختمت الرسالة بالتأكيد على أن أعوان السلطة ظلوا على الدوام أوفياء للوطن وثوابته، يؤدون واجبهم في مختلف الظروف، معبرين عن أملهم في أن يُترجم هذا الوفاء إلى إجراءات عملية تنصفهم وتحفظ كرامتهم وتضع حدا لسنوات الانتظار. ويبقى السؤال مطروحا:هل تحمل المرحلة المقبلة انفراجا حقيقيا لملف أعوان السلطة، أم أن الانتظار سيستمر رغم تزايد الدعوات إلى الإنصاف والاعتراف؟



