أعضاء جمعية”مغاربة العالم وأصدقاء المغرب” يطالبون بفتح تحقيق حول مالية الجمعية

وجدة – الحدث الافريقي
شهدت جمعية “مغاربة العالم وأصدقاء المغرب” تطورات مثيرة خلال الأيام الأخيرة، بعد أن وجّه عددا من أعضائها، استقالات إلى السلطات المحلية بمدينة وجدة، مطالبين بفتح تحقيق عاجل في ما وصفوه بـ”خروقات وتجاوزات خطيرة” شابت تسيير الجمعية من طرف رئيسها.
اتهامات بتسيير انفرادي وغياب الشفافية
وأوضح الأعضاء المستقيلون، أن تدبير شؤون الجمعية خلال الفترة الأخيرة اتسم باتخاذ قرارات انفرادية من قبل الرئيس، دون استشارة باقي أعضاء المكتب أو عقد اجتماعات قانونية كما ينص عليه القانون الأساسي.
وأشاروا إلى أن تنظيم ملتقى بمدينة مراكش يومي 8 و9 ماي 2026 تم دون علم أو مشاركة أغلب أعضاء المكتب، معتبرين ذلك تجاوزاً واضحاً للقانون الأساس المنظم للجمعية الذي يرتكز على العمل المشترك بين أعضاء الجمعية.
كما سجل الأعضاء إقصاء عددا من المنخرطين من المشاركة في اتخاذ القرار، وعدم احترام مبادئ الشفافية والديمقراطية الداخلية، مؤكدين أن الرئيس لم يمكن الأعضاء من الاطلاع على القانون الأساسي قبل مباشرة إجراءات التأسيس.
غياب النظام الداخلي وتجاوزات تنظيمية
وأشار الأعضاء إلى أن الجمعية تفتقر إلى نظام داخلي ينظم سير عملها، وأن الإعلان عن تأسيسها وتمثيلها أمام مؤسسات وجهات مختلفة تم دون إشراك فعلي للأعضاء المؤسسين أو تحديد واضح لاختصاصاتهم ومسؤولياتهم.
واعتبروا أن هذه الممارسات تمثل خرقاً صريحاً لمقتضيات القانون الأساسي، مما ينعكس سلباً على مصداقية الجمعية ويعرضها لمخاطر قانونية وتنظيمية.
مطالب بتدخل السلطات وفتح تحقيق إداري
وطالب الأعضاء السلطات المختصة بالتدخل وفق الصلاحيات القانونية لتجميد أنشطة الجمعية مؤقتاً إلى حين تسوية وضعيتها القانونية والتنظيمية، وفتح تحقيق إداري شامل حول الخروقات المثارة.
كما دعوا إلى عقد جمع عام استثنائي أو اتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان انتخاب أجهزة مسيرة جديدة تحترم مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية.
تنصل من المسؤولية القانونية والمالية
وأكد الموقعون على الاستقالة الجماعية، أنهم لا يتحملون أي مسؤولية قانونية أو مالية أو تنظيمية ناتجة عن قرارات أو التزامات تم اتخاذها دون علمهم أو موافقتهم الرسمية، مشددين على ضرورة ضمان احترام حقوق الأعضاء وتعزيز الشفافية في تدبير شؤون الجمعية.
انتظار موقف السلطات
ولم يصدر، حتى الآن، أي رد رسمي من السلطات المحلية بوجدة بشأن هذه الشكاوى، فيما ينتظر المتتبعون للشأن الجمعوي بالجهة تطورات الملف والإجراءات التي ستتخذها الجهات المعنية لضمان احترام القوانين المنظمة للعمل الجمعوي، وصون مصداقية مؤسسات المجتمع المدني.



