
السفير الأمريكي بالرباط يجدد دعم واشنطن لمغربية الصحراء ويؤكد متانة الشراكة الاستراتيجية مع المملكة
جدد سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب، ديوك بيوكان الثالث، تأكيد موقف بلاده الداعم لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب لتسوية قضية الصحراء، معتبراً أنه يشكل الأساس الوحيد للتوصل إلى حل عادل ودائم لهذا النزاع الإقليمي.
وأوضح السفير الأمريكي، خلال احتفال السفارة الأمريكية بالرباط بالعيد الوطني للولايات المتحدة، الذي يتزامن هذه السنة مع الذكرى الـ250 لاستقلال البلاد، أن الإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، تقف بحزم إلى جانب المغرب في هذا الملف، مؤكداً أن الدعم الأمريكي لمبادرة الحكم الذاتي يندرج ضمن رؤية استراتيجية تروم تعزيز الاستقرار والتنمية بالمنطقة.
وأشار بيوكان إلى أن آفاق الاستثمار والتنمية بالأقاليم الجنوبية للمملكة تفتح فرصاً واعدة أمام الشركات الأمريكية، خاصة في مجالات التكنولوجيا الحديثة والطاقة ومراكز البيانات وخلق فرص الشغل، مبرزاً أن هذه الإمكانيات تشكل أرضية خصبة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وفي معرض حديثه عن العلاقات الثنائية، أكد الدبلوماسي الأمريكي أن الشراكة المغربية الأمريكية تمتد إلى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية، مذكراً بأن المفوضية الأمريكية بطنجة تعد أقدم ممتلك دبلوماسي للولايات المتحدة في العالم، وهو ما يعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين.
وأضاف أن حجم الاستثمارات الأمريكية في المنشآت الدبلوماسية بالمغرب، سواء بالرباط أو الدار البيضاء، يتجاوز نصف مليار دولار، مع وجود أكثر من ألف موظف يعملون ضمن البعثة الدبلوماسية الأمريكية، الأمر الذي يعكس التزام واشنطن المستمر بتعزيز حضورها وتعاونها مع المملكة.
واستحضر السفير الأمريكي أول زيارة قام بها إلى المغرب قبل أكثر من أربعة عقود، معبراً عن إعجابه الدائم بغنى الثقافة المغربية وتنوعها، ومؤكداً أن العلاقات بين البلدين تشبه في متانتها سجادة أمازيغية تقليدية احتفظ بها منذ تلك الزيارة، وصمدت أمام تقلبات الزمن.
كما تطرق بيوكان إلى الاستعدادات الجارية لاحتضان نهائيات كأس العالم 2026 التي تنظمها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك بشراكة مع المغرب، معرباً عن إعجابه بالمنتخب الوطني المغربي وما حققه من إنجازات جعلته مصدر إلهام لملايين المتابعين عبر العالم، ومتمنياً له مزيداً من التألق في الاستحقاقات المقبلة.
وفي الجانب العسكري والأمني، أشاد السفير بنجاح مناورات “الأسد الإفريقي”، مبرزاً أهمية التعاون المغربي الأمريكي في المجالات الدفاعية والإنسانية، وخاصة المبادرات الطبية المشتركة التي تندرج ضمن أنشطة التعاون المدني العسكري.
واختتم الدبلوماسي الأمريكي كلمته بالتأكيد على أن الاحتفال بالعيد الوطني الأمريكي داخل الفضاء التاريخي لشالة يحمل رمزية خاصة، بالنظر إلى تزامنه مع مرور قرنين ونصف تقريباً على العلاقات التي تجمع البلدين، مذكراً بأن المغرب كان أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، ما جعله أقدم حليف لواشنطن في المنطقة، ومؤسساً لعلاقة استراتيجية تواصل تطورها تحت قيادة الملك محمد السادس.



