الإخلال بالتعهدات الاستثمارية يعيد آلاف الهكتارات إلى أملاك الدولة

كشفت مديرية أملاك الدولة عن استرجاع ما مجموعه 5 آلاف و862 هكتاراً من العقارات التابعة للملك الخاص للدولة، بعد ثبوت إخلال عدد من المستثمرين بالتزاماتهم التعاقدية المرتبطة بإنجاز المشاريع الاستثمارية فوق هذه العقارات.
وأوضح التقرير السنوي للمديرية برسم سنة 2025 أن عمليات الاسترجاع جاءت عقب تتبع دوري للمشاريع المنجزة فوق الأراضي المعبأة للاستثمار، والتأكد من عدم احترام بعض المستفيدين للشروط المنصوص عليها في دفاتر التحملات والاتفاقيات الموقعة، خصوصاً ما يتعلق بآجال الإنجاز وتثمين العقارات المخصصة للمشاريع.
وفي المقابل، واصلت الدولة دعم الاستثمار من خلال تعبئة نحو 32 ألف هكتار لفائدة 308 مشاريع استثمارية بقيمة إجمالية بلغت 71 مليار درهم، من المرتقب أن توفر أكثر من 16 ألف منصب شغل. كما تمت المصادقة على 90 في المائة من هذه المشاريع في إطار التدبير اللامتمركز للاستثمار، بما يعزز دور الجهات في استقطاب المشاريع الاقتصادية وتحقيق التنمية المجالية.
وسجلت الأقاليم الجنوبية حضوراً قوياً ضمن خريطة الاستثمار، حيث استقطبت جهتا العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب أكثر من نصف المشاريع المصادق عليها، في مؤشر على تنامي جاذبية هذه المناطق للاستثمارات الكبرى.
وعلى مستوى القطاعات، استحوذ قطاع الطاقة على الحصة الأكبر من العقارات المعبأة بنسبة 83 في المائة من إجمالي المساحات، من خلال مشاريع ضخمة تجاوزت قيمتها 49 مليار درهم، فيما تصدرت قطاعات الخدمات والسياحة والصناعة والصناعات الغذائية قائمة المشاريع من حيث العدد.
وفي إطار حماية الرصيد العقاري للدولة، واصلت مديرية أملاك الدولة جهودها في التحفيظ العقاري وتطهير العقارات من الاحتلالات غير القانونية، حيث تمت معالجة أكثر من 16 ألف هكتار خلال سنة 2025 عبر التسوية بالتراضي والمساطر القضائية وعمليات الإفراغ.
كما أظهرت حصيلة المنازعات القضائية نجاح الدولة في الدفاع عن ممتلكاتها، بعدما صدرت أحكام نهائية لصالحها في 161 ملفاً شملت عقارات تفوق مساحتها 3 آلاف و552 هكتاراً، بقيمة مالية تناهز 440 مليون درهم، مقابل 26 ملفاً فقط صدرت فيها أحكام لصالح أطراف أخرى.
وتعكس هذه المؤشرات تشديد الدولة لمراقبة استغلال العقارات العمومية الموجهة للاستثمار، وربط الاستفادة منها بمدى احترام المستثمرين لالتزاماتهم التعاقدية، بما يضمن تحقيق الأهداف التنموية وتعزيز النجاعة في تدبير الرصيد العقاري الوطني.



