
الحدث الإفريقي – الرباط
تفاعلت مؤسسة عيون لحقوق الإنسان مع قرار الإفراج عن عدد من شباب جيل “Z” على خلفية أحداث مرتبطة باحتجاجات اجتماعية، معتبرة أن الخطوة تحمل دلالات تتجاوز بعدها القضائي، وتمتد إلى ما وصفته بإمكانية إعادة بناء الثقة وتعزيز مقاربات الإنصاف في تدبير الملفات ذات الطابع الاجتماعي.
وفي بيان لها، أفادت المؤسسة، معززا بتصريح لرئيسها زهير أصدور، بأن هذا التطور لا يمكن عزله عن السياق العام الذي تعرفه المقاربة الحقوقية داخل البلاد، مشيرة إلى أن التعامل مع مثل هذه القضايا يحتاج إلى رؤية تتجاوز الحلول الظرفية نحو مقاربة أكثر شمولية وتوازنا.
وأضاف البيان أن الإفراج عن هؤلاء الشباب يعكس، من وجهة نظر المؤسسة، مؤشرا إيجابيا ينبغي تثمينه، باعتباره يفتح المجال أمام إعادة التفكير في كيفية معالجة التوترات الاجتماعية المرتبطة بالاحتجاجات، عبر إدماج البعد الإنساني والاجتماعي إلى جانب المسار القانوني.
وفي قراءة أكثر اتساعا، دعت المؤسسة إلى عدم الاكتفاء بالتدبير القضائي للملفات المماثلة، معتبرة أن التعاطي مع الاحتجاجات السلمية يقتضي تفاعلا مؤسساتيا متعدد الأدوات، يقوم على الحوار والوساطة والإنصات، إلى جانب آليات القانون.كما اعتبرت أن المرحلة الحالية تفرض إعادة طرح سؤال الثقة بين المجتمع ومؤسساته، ليس من زاوية الخطاب فقط، بل من خلال إجراءات عملية من شأنها تخفيف الاحتقان وفتح مسارات بديلة لمعالجة الملفات العالقة.
وفي هذا السياق، شددت المؤسسة على أهمية إدماج الشباب في الفعل العمومي وتوسيع قنوات المشاركة، معتبرة أن ذلك يشكل عاملا حاسما في تقليص منسوب التوتر الاجتماعي وتعزيز الاستقرار.
وختمت المؤسسة بيانها بالتأكيد على أن الإفراج عن هؤلاء الشباب ينبغي أن يفهم باعتباره فرصة لإعادة ترتيب أدوات التعاطي مع قضايا الاحتجاج الاجتماعي، بما يسمح بتطوير مقاربات أكثر مرونة وواقعية في تدبير هذا النوع من الملفات، بعيدا عن المعالجات الأحادية.



