بعد جدل التأشيرة.. لقجع في امريكا يزور معسكر أسود الأطلس

حل فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بمقر إقامة المنتخب الوطني المغربي “أسود الأطلس” بمدرسة بينغري بولاية نيوجيرسي الأمريكية، في زيارة تندرج ضمن مواكبة الاستعدادات النهائية للمنتخب قبل مباراته الافتتاحية في نهائيات كأس العالم 2026 أمام المنتخب البرازيلي على أرضية ملعب ميتلايف.
وخلال هذه الزيارة، التقى لقجع بأفراد الطاقم التقني واللاعبين بقيادة الناخب الوطني محمد وهبي، حيث اطلع على ظروف الإقامة والتحضيرات الجارية داخل المعسكر مؤكدا دعم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم للمنتخب الوطني في هذا الموعد العالمي الكبير.
ويخوض المنتخب المغربي هذه المشاركة وسط تطلعات كبيرة لمواصلة تألقه على الساحة الدولية خاصة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022 ببلوغه نصف النهائي كأول منتخب إفريقي وعربي يحقق هذا الإنجاز.
حملة إعلامية وجدال حول التأشيرة

تزامنا مع اقتراب انطلاق البطولة تداولت بعض المنابر الإعلامية والحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي خاصة في الجزائر، مزاعم تفيد بأن السلطات الأمريكية رفضت في وقت سابق منح فوزي لقجع تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة.
وذهبت بعض هذه المنشورات إلى الربط بين هذا الادعاء وملفات مزعومة تتعلق بالفساد أو تبييض الأموال مستندة إلى معطيات لم تقدم بشأنها أي وثائق رسمية أو قرارات قضائية أو بيانات صادرة عن السلطات الأمريكية المختصة.
كما روجت بعض الصفحات لرواية مفادها أن لقجع يوجد ضمن ما سمي بـ”قوائم سوداء” وأن تدخلا دبلوماسيا مغربيا رفيع المستوى كان ضروريا لتمكينه من دخول الولايات المتحدة وهي ادعاءات ظلت دون أي سند رسمي أو إثبات موثق.
الوقائع تكذب الشائعات
في المقابل أظهرت الصور ومقاطع الفيديو الرسمية الصادرة عن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وجود فوزي لقجع على الأراضي الأمريكية ومشاركته بشكل طبيعي في الأنشطة المرتبطة بالمنتخب الوطني وهو ما يفند عمليا مزاعم المنع من دخول الولايات المتحدة.
كما أن حضوره العلني والرسمي إلى جانب الوفد المغربي يؤكد أنه استوفى الإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها لدخول الأراضي الأمريكية،شأنه شأن باقي المسؤولين المشاركين في التظاهرات الدولية التي تحتضنها الولايات المتحدة.
بين الخبر والشائعة
تكشف هذه الواقعة مرة أخرى أهمية التمييز بين الأخبار المؤكدة والشائعات التي تنتشر بسرعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنابر التي تجعل من الإثارة وسيلة لاستقطاب المتابعين.فغياب المعطيات الرسمية لا يمكن أن يعوض بالتكهنات أو الاتهامات غير الموثقة خصوصا عندما يتعلق الأمر بشخصيات عمومية أو بمؤسسات وطنية.
وفي النهاية يبقى الواقع الملموس هو الفيصل فوجود فوزي لقجع في نيوجيرسي وممارسته مهامه بشكل طبيعي داخل محيط المنتخب الوطني شكل الرد العملي الأكثر وضوحا على كل الادعاءات التي روجت خلال الأيام الماضية بشأن منعه من دخول الولايات المتحدة.



