ريم شباط.. من إرث الأب إلى اختبار الصندوق في معركة فاس الشمالية

تتجه الأنظار مبكراً نحو دائرة فاس الشمالية، التي تبدو مرشحة لاحتضان واحدة من أكثر المعارك الانتخابية إثارة خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وفي قلب هذا السباق يبرز اسم ريم شباط كواحدة من أبرز المرشحات القادرات على قلب موازين المنافسة وفرض نفسها رقماً صعباً في معادلة الفوز بالمقاعد البرلمانية الأربعة.
وتخوض ريم شباط غمار الانتخابات المرتقبة باسم حزب الحركة الشعبية، مستندة إلى رصيد سياسي وانتخابي ظل حاضراً بقوة في المشهد الفاسي لسنوات طويلة، بفضل الامتداد الشعبي الذي راكمه والدها حميد شباط، أحد أبرز الفاعلين السياسيين الذين بصموا تاريخ المدينة خلال العقود الأخيرة.
ويجمع عدد من المتابعين للشأن المحلي على أن قوة ريم شباط لا ترتبط فقط باسم العائلة، بل أيضاً بالشبكات التنظيمية والانتخابية التي ما تزال تحتفظ بحضورها داخل عدد من الأحياء والمقاطعات، خاصة زواغة والمرينيين، حيث ما يزال جزء مهم من القاعدة الانتخابية التقليدية لحميد شباط محافظاً على ولائه السياسي وخياراته السابقة.
وتراهن المرشحة الحركية على استثمار هذا الرصيد التاريخي وتحويله إلى أصوات انتخابية قادرة على ضمان مقعد برلماني مريح، بل إن بعض التقديرات تضعها ضمن المرشحين القادرين على المنافسة على صدارة نتائج الدائرة، بالنظر إلى حجم الحضور الذي ما زال يتمتع به اسم “شباط” داخل المشهد الانتخابي الفاسي.
غير أن الطريق نحو البرلمان لن يكون مفروشاً بالورود، في ظل احتدام المنافسة بين عدد من الأسماء الحزبية القوية التي تسعى بدورها إلى اقتناص مقعد داخل الدائرة. كما أن الرهان الحقيقي أمام ريم شباط يتمثل في قدرتها على الانتقال من الاستفادة من الإرث السياسي إلى بناء شخصية انتخابية مستقلة، قادرة على إقناع فئات جديدة من الناخبين، خصوصاً من الشباب والناخبين المترددين.
ويرى متتبعون أن الانتخابات المقبلة ستكون بمثابة اختبار حقيقي لمدى استمرار التأثير الانتخابي لعائلة شباط داخل فاس، بعدما شهدت السنوات الأخيرة تحولات سياسية وتنظيمية أعادت رسم جزء من الخريطة الحزبية بالمدينة.
وبين من يعتبرها الوريثة السياسية الطبيعية لحميد شباط، ومن يرى أن صناديق الاقتراع وحدها قادرة على حسم حجمها الانتخابي الحقيقي، تبقى ريم شباط واحدة من أبرز عناوين معركة فاس الشمالية، ومرشحة بقوة لتكون ضمن الأسماء التي ستصنع الحدث خلال الاستحقاقات المقبلة.



