حزب الاستقلال.. مسار تحولي من جذور الحركة الوطنية إلى تدبير الدولة الاجتماعية بقيادة نزار بركة

يمثل حزب الاستقلال إحدى الركائز الهيكلية الأساسية في تاريخ المغرب السياسي الحديث، إذ يُعد التنظيم الحزبي الأقدم مأسسة ومستمرة في المشهد الوطني. لم تكن نشأة الحزب مجرد حدث سياسي عابر، بل صياغة مأسسية لتكتل وطني ارتبط عضوياً بالكفاح ضد سلطات الحماية الفرنسية والإسبانية من أجل استعادة السيادة الترابية وتشييد دولة المؤسسات الدستورية. وعبر مسار ناهز القرن من الزمن، انتقل الحزب من مرحلة العمل الكتلي والمطالبة بالإصلاحات الإدارية إلى مرحلة افتكاك الاستقلال السياسي، ثم تجربة التدافع في أروقة المعارضة والمشاركة الحكومية، وصولاً إلى مرحلته المعاصرة بقيادة أمينه العام نزار بركة، والتي تتسم بالعودة إلى تدبير الملفات الاستراتيجية للدولة في إطار تحالف الأغلبية الحكومية.
الجذور التاريخية وتأسيس العمل الوطني
المخاض السياسي الأول وتشكيل كتل النضال
يعود المظهر التنظيمي الأول للحركة الوطنية المغاربية التي أفضت لاحقاً إلى تأسيس حزب الاستقلال إلى سنة 1925، حين قدم الزعيم علال الفاسي برفقة الحاج لحسن أبو عياد مذكرة احتجاجية للحاكم الفرنسي بمدينة فاس إثر اندلاع التظاهرات الشعبية ضد محاولات الاستيلاء على مياه “وادي فاس”. وازدادت هذه الدينامية السياسية تجذراً عقب صدور الظهير المنظم للسياسة الاستعمارية في 16 ماي 1930 (المعروف بالظهير البربري)، والذي استهدف الفصل القضائي بين العرب والأمازيغ للنيل من الوحدة الوطنية. أدى هذا الإجراء الاستعماري إلى انتفاضة شعبية واسعة وشبكات اعتقال طالت رموز الحركة الوطنية، وفي مقدمتهم علال الفاسي ومحمد بن الحسن الوزاني وعبد العزيز بن إدريس.
ترتب على هذه الاحتجاجات تكوين تنظيم “الزاوية” الذي شكل النواة التنظيمية الأولى لـ “كتلة العمل الوطني” سنة 1934 كأول جبهة سياسية مغربية موحدة. قدمت الكتلة في دجنبر 1934 وثيقة “مطالب الشعب المغربي” إلى المقيم العام الفرنسي والسلطان والبلاد الرعاية، حيث اتسمت المذكرة بسقفها الإصلاحي الداعي إلى احترام بنود معاهدة فاس لعام 1912، وإشراك الوطنيين في مجالس الإدارة، ودون التصريح آنذاك بإسقاط نظام الحماية.
شهدت سنة 1936 تحولاً نسبياً مع وصول الجبهة الشعبية إلى الحكم في فرنسا، مما سمح لعقد المؤتمر الوطني الأول للكتلة وتحديث مطالبها عبر “برنامج المطالب المستعجلة”. غير أن الإقامة العامة الفرنسية سارعت في 18 مارس 1937 إلى حل “كتلة العمل الوطني” وإغلاق مقراتها وحظر إصداراتها. ورداً على هذا التضييق، عقد الوطنيون مؤتمر الرباط في أبريل 1937 لتأسيس “الحزب الوطني”، غير أن الخلافات التنظيمية أدت إلى انشقاق الحركة القومية بزعامة محمد بن الحسن الوزاني، قبل أن تعمد السلطات الاستعمارية إلى اعتقال علال الفاسي ونفيه إلى الغابون لمدة تسع سنوات.
وثيقة 11 يناير 1944 والميلاد الرسمي للحزب
شكلت تحولات الحرب العالمية الثانية حافزاً جيوستراتيجياً للحركة الوطنية؛ حيث أدى إنزال قوات الحلفاء في المغرب في إطار “عملية الشعلة” (نوفمبر 1942)، وانعقاد مؤتمر أنفا بالدار البيضاء (يناير 1943)، إلى حصول السلطان محمد بن يوسف (الملك محمد الخامس) على دعم صريح من الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت لاستقلال المغرب.
في هذا السياق، جرى تنسيق مكثف بين قيادات الحزب الوطني السري والشخصيات المستقلة والعرش العلوي للارتقاء بالسقف السياسي من الإصلاح إلى المطالبة بإلغاء معاهدة الحماية. وفي 11 يناير 1944، قُدمت “وثيقة المطالبة بالاستقلال” إلى المقيم العام الفرنسي غابرييل بيو، وسلمت نسخ منها إلى القناصل العامين لبريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي وإلى الحركة الفرنسية الحرة بقيادة شارل ديغول. واعتُبر هذا التاريخ الميلاد الفعلي المأسس لـ “حزب الاستقلال”.
| التاريخ | الحدث السياسي والتنظيمي | النتيجة والمخرجات الرئيسية |
|---|---|---|
| 1925 | تقديم مذكرة مياه وادي فاس | بداية التكتل السياسي المنظم ضد إدارة الحماية بفاس. |
| 16 ماي 1930 | الاحتجاج على الظهير البربري | تشكيل خلية “الزاوية” وتأسيس كتلة العمل الوطني. |
| دجنبر 1934 | تقديم وثيقة “مطالب الشعب المغربي” | المطالبة بتطبيق بنود عقد الحماية وإشراك الوطنيين. |
| أبريل 1937 | حل الكتلة وتأسيس الحزب الوطني | حدوث الانشقاق السياسي ونفي علال الفاسي إلى الغابون. |
| 11 يناير 1944 | تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال | إعلان الميلاد الرسمي لحزب الاستقلال والمطالبة بإسقاط الحماية. |
تضمنت وثيقة 11 يناير، التي وقعها 67 مناضلاً من بينهم امرأة واحدة هي مليكة الفاسي، مطلبين محوريين: الأول استقلال المغرب ووحدة ترابه الترابي تحت قيادة العرش العلوي، والثاني إحداث نظام سياسي شوري دستوري يكفل حقوق مختلف فئات الشعب وطبقته. قوبلت الوثيقة بحملة اعتقالات وقمع واسع من الإقامة العامة الفرنسية، مما دشن مرحلة الكفاح المباشر التي أفضت لاحقاً إلى نفي السلطان سنة 1953 واندلاع ثورة الملك والشعب.
المرجعية الفكرية والتأصيل الإيديولوجي: نظام التعادلية الاستقلالية
تُعد “التعادلية الاستقلالية” المنظومة الأيديولوجية الشاملة التي تنظم الرؤية الفلسفية والاقتصادية لحزب الاستقلال، وهي العقيدة التي صاغ نظرياتها المنظر والزعيم الروحي للحزب علال الفاسي في مؤلفاته، ولا سيما كتاب “النقد الذاتي”. بنيت التعادلية كخيار فكري ثالث يرفض الماديّة الماركسية الشمولية من جهة، وينتقد الليبرالية الرأسمالية غير المنضبطة من جهة أخرى، ساعية إلى إقامة ملاءمة بين التراث الإسلامي والوطني وبين الآليات الديمقراطية الحديثة.
تقوم التعادلية الاستقلالية على تجريد الدولة من المحتوى الطبقي عبر النظر إليها ككيان يتسامى فوق التصارع الاجتماعي، ويستهدف التوفيق بين المكونات الفردية والجماعية للأمة. وفي المجال الاقتصادي، لا تتخذ التعادلية موقفاً مضاداً للملكية الفردية، بل تؤطرها بوظيفتها الاجتماعية التي تمنع الاحتكار والتركيز الفاحش للثروة، معتبار المالي وسيلة لخدمة الكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة الاجتماعية وليس غاية ذاتية.
كما تنادي المرجعية التعادلية بأولويات استراتيجية تشمل استكمال الوحدة الترابية للمملكة، وتأصيل الخيار الديمقراطي والمؤسساتي، وتعميم تعريب التعليم والإدارة والحياة العامة، إلى جانب حماية القدرة الشرائية للأسر وتحقيق التوزيع المنصف لثمار النمو الاقتصادي بين مختلف الطبقات والمناطق.
التدافع السياسي ومسارات المشاركة والمعارضة
مرحلة الاستقلال والانشقاق الكبير
غداة الحصول على الاستقلال السياسي سنة 1956، اندمج “حزب الإصلاح الوطني” بقيادة عبد الخالق الطريس في صفوف حزب الاستقلال لتكريس وحدة العمل الوطني. غير أن إدارة الدولة الشابة شهدت تجاذبات أيديولوجية وتنظيمية حادة بين جناح محافظ ومحافظ بقيادة علال الفاسي، وجناح راديكالي تقدمي بزعامة المهدي بن بركة وأحمد بنجلون. أدت هذه التباينات إلى الانشقاق الكبير سنة 1959، وتأسيس “الاتحاد الوطني للقوات الشعبية”، وهو الحدث الذي أعاد تشكيل خريطة الحزب والتوزيع القيادي داخله.
شاركت قيادات الحزب في إرساء المؤسسات الأولى للدولة المستقلة وصياغة دستور 1962 الذي أقر الخيار الديمقراطي العصري. وعقب وفاة علال الفاسي سنة 1974، آلت الأمانة العامة للحزب إلى امحمد بوستة، الذي قاد التنظيم خلال مرحلة دقيقة تميزت بالتدافع السياسي وتناوب المواقع بين المشاركة في الحكومات المتعاقبة والنضال في صفوف المعارضة الدستورية.
| الأمين العام | فترة التولي | معالم المحطة التنظيمية والسياسية |
|---|---|---|
| علال الفاسي | 1944 – 1974 | التأسيس الفكري (التعادلية)، قيادة الحركة الوطنية، وإرغامات مرحلة ما بعد الاستقلال. |
| امحمد بوستة | 1974 – 1998 | ترسيخ موقع الحزب في المعارضة الدستورية، وتأسيس الكتلة الديمقراطية. |
| عباس الفاسي | 1998 – 2012 | المشاركة في التناوب التوافقي، الفوز بانتخابات 2007 ورئاسة الوزارة الأولى. |
| حميد شباط | 2012 – 2017 | صعود القيادة النقابية، الخروج للerc معارضة، والتقلبات التنظيمية الحادة. |
| نزار بركة | 2017 – حتى الآن | مأسسة الحزب، صياغة التعادلية الجديدة، والمشاركة في الأغلبية الحكومية. |
شهدت سنة 1992 تأسيس “الكتلة الديمقراطية” كتحالف سياسي جمع حزب الاستقلال، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية، ومنظمة العمل الديمقراطي الشعبي، بهدف الترافع المشترك من أجل الإصلاحات السياسية والدستورية. وفي سنة 1994، رفض امحمد بوستة عرض تشكيل حكومة التناوب بسبب إصرار السلطة على احتفاظ وزارة الداخلية بالوظائف المشرفة على الاستحقاقات الانتخابية، مما أدى إلى استمرار الحزب في المعارضة حتى تقديم مذكرة الإصلاحات الدستورية لسنة 1996.
تدبير السلطة والصراعات التنظيمية الداخلية
التجربة الحكومية الأولى وتصدر انتخابات 2007
انتخب المؤتمر الوطني الثالث عشر لحزب الاستقلال المنعقد في فبراير 1998 عباس الفاسي أميناً عاماً خلفاً لامحمد بوستة. شارك الحزب بفعالية في حكومة التناوب التوافقي برئاسة عبد الرحمن اليوسفي (1998–2002)، حيث أسندت إلى وزرائه قطاعات اجتماعية واقتصادية وإشرافية مختلفة.
وفي الانتخابات التشريعية لـ 7 شتنبر 2007، احتل حزب الاستقلال المرتبة الأولى بحصوله على 52 مقعداً في مجلس النواب. وتطبيقاً للمنهجية الديمقراطية، عين الملك محمد السادس عباس الفاسي وزيراً أول في 19 سبتمبر 2007، ليقود حكومة ائتلافية استمرت في تدبير الشأن العام حتى أواخر سنة 2011 في ظل تحولات الحراك العربي وصدور دستور 2011.
التحول التنظيمي ومرحلة حميد شباط
شهد المؤتمر الوطني السادس عشر في شتنبر 2012 تحولاً غير مسبوق في نمط التداول القيادي داخل الحزب، حيث تصدر حميد شباط (الأمين العام للاتحاد العام للشغالين بالمغرب) نتائج الاقتراع الداخلي في المجلس الوطني بحصوله على 478 صوتاً مقابل 458 صوتاً لمنافسه عبد الواحد الفاسي. أنهى هذا الانتخاب الانطباع السائد بشأن انحصار الأمانة العامة في البيوتات التاريخية، مفضياً إلى صعود نخب ذات امتداد نقابي وجماهيري.
تميزت فترة إدارة حميد شباط بتقلبات تحالفية وسياسية حادة، كان أبرزها قرار المجلس الوطني الانسحاب من الحكومية الأولى برئاسة عبد الإله بنكيران سنة 2013 والاصطفاف في المعارضة. وعقب الانتخابات التشريعية لسنة 2016، أدت التصريحات الصادرة عن شباط بشأن دولة موريتانيا إلى أزمة دبلوماسية وانقسامات داخلية حادة بين تيار شباط وتيار الأقاليم الجنوبية والمجلس الوطني بقيادة حمدي ولد رشيد، مما أفضى في النهاية إلى فتح الطريق أمام صعود نزار بركة.
قيادة نزار بركة: تحديث البناء والعودة إلى تدبير الدولة الاجتماعية
المؤتمر الوطني 17 وتحديث العرض السياسي
في 7 أكتوبر 2017، انعقد المؤتمر الوطني السابع عشر للحزب، وانتخب المجلس الوطني نزار بركة أميناً عاماً جديداً. وتميز بركة بمسار أكاديمي وتنفيذي، إذ شغل سابقاً مناصب وزير الاقتصاد والمالية ورئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
عملت قيادة نزار بركة على الاستجابة للمتطلبات التنظيمية عبر إعادة مأسسة الهيئات، وصياغة عرض سياسي واقتصادي جديد أُطلق عليه “التعادلية الاقتصادية والاجتماعية الجديدة”. هدف هذا الإطار التفهيمي إلى ملاءمة أدبيات علال الفاسي مع التوجهات الوطنية المعاصرة المتعلقة بورش “الدولة الاجتماعية” والنموذج التنموي الجديد.
انتخابات 2021 والائتلاف الحكومي الجديد
خاض حزب الاستقلال الانتخابات التشريعية والجهوية والجماعية لـ 8 سبتمبر 2021 ببرنامج ركز على دعم القدرة الشرائية، وإنعاش التشغيل، وتحسين الخدمات الأساسية. وحقق الحزب عودة قوية بتثبيته المرتبة الثالثة برلمانياً برصيد 81 مقعداً مقارنة بـ 46 مقعداً في انتخابات 2016.
أفضت المشاورات السياسية إلى دخول حزب الاستقلال في التحالف الحكومي الثلاثي إلى جانب حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة برئاسة عزيز أخنوش. واسندت للحزب أربع حقائب وزارية قطاعية مهمة.
| الكيان السياسي / الحزب | عدد المقاعد البرلمانية (2021) | عدد الحقائب الوزارية | أبرز الحقائب المسندة في حكومة أخنوش |
|---|---|---|---|
| التجمع الوطني للأحرار | 102 مقعداً | 6 وزارات + رئاسة الحكومة | رئاسة الحكومة، المالية، الصحة، الفلاحة. |
| الأصالة والمعاصرة | 86 مقعداً | 7 وزارات | العدل، التعمير والإسكان، الثقافة والشباب. |
| حزب الاستقلال | 81 مقعداً | 4 وزارات قطاعية | نزار بركة (التجهيز والماء) الصناعة والتجارة النقل واللوجستيك التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة |
| المستقلون / التكنوقراط | — | 7 وزارات سيادية | الداخلية، الخارجية، الأوقاف، الدفاع. |
شغل نزار بركة منصب وزير التجهيز والماء، حيث أوكلت إليه قيادة الاستراتيجية الوطنية لمواجهة الإجهاد المائي وبناء السدود وتدبير البنيات التحتية الكبرى.
المؤتمر الوطني 18 والموقع المؤسساتي المعاصر
جدد الحزب تجديد هيكلته في المؤتمر الوطني الثامن عشر المنعقد في أبريل 2024، حيث جرى إعادة انتخاب نزار بركة أميناً عاماً لولاية ثانية بالإجماع. وتكرس الحضور المؤسساتي للحزب بانتخاب سيدي محمد ولد الرشيد (عضو اللجنة التنفيذية) رئيساً لمجلس المستشارين في أكتوبر 2024، مما يعكس الثقل الانتخابي والتنظيمي للحزب في الأقاليم الجنوبية والتزامه بالترافع عن قضية الصحراء المغربية.
التقييم الاستراتيجي والآفاق المستقبلية للحزب
يظهر التتبع التحليلي لمسار حزب الاستقلال قدرة مرنة على تحويل رصيده التاريخي من كفاح الحركة الوطنية إلى قوة تدبيرية ومؤسساتية متجددة. وتتداخل عدة عوامل حاسمة في تحديد مسار الحزب وآفاقه الاستراتيجية خلال المرحلة المقبلة:
يتجلى العامل الأول في المزاوجة بين الشرعية التاريخية والنجاعة التكنوقراطية، إذ ينزع الحزب تحت قيادة نزار بركة إلى تجديد خطابه السياسي عبر لغة المؤشرات الاقتصادية والتنموية، مع الحفاظ على المرجعية المحافظة والتعادلية التي تشكل هويته السياسية الفاصلة. أما العامل الثاني فيكمن في التمركز الانتخابي المتين في الأقاليم الجنوبية للمملكة، حيث باتت القاعدة الحزبية في جهات العيون والداخلة وكلميم مشكلاً رافعاً للنتائج الانتخابية والمواقع التمثيلية بالمؤسسات الدستورية.
٨ويتصل العامل الثالث بمدى قدرة الحزب على الموازنة بين مقتضيات التضامن الحكومي داخل ائتلاف الأغلبية وبين حماية هويته الانحيازية للفئات الوسطى والضعيفة، خصوصاً في ظل الإكراهات الاقتصادية العالمية والتحديات المرتبطة بإعادة بناء منظومات الدعم الاجتماعي والحفاظ على القدرة الشرائية. يظل حزب الاستقلال، بتأثيثه المشهد السياسي المغربي لزهاء قرن من الزمن، نموذجاً للتنظيم الحزبي القادر على تجديد نخبته والتكيف مع التحولات الهيكلية لدولة الحق والمؤسسات.



