أخبارالرئيسيةجهات المملكة

المنتدى الدولي للتعاون المغربي الإفريقي يطلق مبادرة”صلة الرحم” لاكتشاف المؤهلات التنموية بالصحراء المغربية

العيون- الحدث الافريقي

يستعد المنتدى الدولي للتعاون المغربي الإفريقي لتنظيم مبادرة تحمل اسم “رحلة صلة الرحم”، بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة، في إطار برنامج يروم تعزيز صلات التواصل والتعاون بين مختلف جهات المملكة، وربط العاصمة الرباط بالأقاليم الجنوبية، من خلال رحلة جماعية تجمع بين البعد الوطني، والتواصل الاجتماعي، واكتشاف المؤهلات الثقافية والسياحية للصحراء المغربية.

وحسب البرنامج المعلن، تنطلق الرحلة من الرباط يوم 26 أكتوبر 2026، في اتجاه مدينة كلميم، حيث يصل المشاركون في اليوم نفسه ويبيتون بالمدينة، قبل مواصلة المسار يوم 27 أكتوبر في اتجاه مدينة العيون عبر الطريق الوطنية، مع المبيت بالعيون.

ويتضمن البرنامج يوم 28 أكتوبر قضاء وقت حر بمدينة العيون، بما يتيح للمشاركين فرصة التعرف على المدينة ومحيطها ومؤهلاتها، قبل التوجه يوم 29 أكتوبر إلى مدينة الداخلة، حيث يتواصل البرنامج بالمبيت هناك.

ويخصص يوم 30 أكتوبر لوقت حر بمدينة الداخلة، فيما يشهد يوم 31 أكتوبر تنظيم ندوة وطنية بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة بمدينة الداخلة، في محطة تحمل بعداً رمزياً وفكرياً، بالنظر إلى أهمية المدينة وموقعها في الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وبعد انتهاء البرنامج بمدينة الداخلة، تبدأ مرحلة العودة؛ إذ يتوجه المشاركون يوم 1 نونبر 2026 إلى مدينة العيون، مع المبيت بها، قبل تخصيص يوم 2 نونبر لوقت حر في العيون. وفي 3 نونبر، يعود المسار باتجاه مدينة كلميم، حيث تتم الإقامة، على أن تختتم الرحلة يوم 4 نونبر 2026 بالعودة إلى مدينة الرباط.

رحلة تتجاوز البعد السياحي

ولا تقدم “رحلة صلة الرحم” باعتبارها مجرد رحلة سياحية، بل كموعد للتواصل والتعارف وترسيخ الروابط بين المغاربة، مع جعل الصحراء المغربية فضاءً للقاء واكتشاف التحولات التنموية والثقافية والاجتماعية التي تعرفها المنطقة.

ويحمل اختيار اسم “صلة الرحم” دلالة واضحة على الرغبة في تحويل الرحلة إلى مناسبة لتعزيز التواصل بين أبناء الوطن، وربط شمال المملكة ووسطها بعواصم الأقاليم الجنوبية، في إطار رؤية تقوم على التقارب والتعاون والتعارف.

كما يتضمن البرنامج محطة فكرية من خلال الندوة الوطنية المقررة بمدينة الداخلة، بما يمنح الرحلة بعداً معرفياً وفكريا إلى جانب بعدها الاجتماعي والثقافي.

1900 درهم تشمل خدمات الرحلة

وحدد منظمو الرحلة ثمن المشاركة في 1900 درهم، مع الإشارة إلى أن العرض يشمل، وفق المعطيات الواردة في البرنامج، مجموعة من الخدمات، من بينها النقل والإقامة والتأمين والأنشطة.

ومن خلال المسار المعلن، تمتد الرحلة على عشرة أيام، وتربط بين الرباط وسيدي بيبي وكلميم والوطية والعيون والداخلة، قبل العودة في الاتجاه المعاكس إلى الرباط.

ويعكس البرنامج محاولة للجمع بين التنقل الجماعي، واكتشاف المدن والمجالات الصحراوية، وتنظيم أنشطة ولقاءات، بما يجعل الرحلة فضاءً للتواصل والتعريف بالمؤهلات الطبيعية والثقافية والتنموية للأقاليم الجنوبية.

من الرباط إلى الصحراء..جسور تعاون للمستقبل

ويضع المنتدى الدولي للتعاون المغربي الإفريقي هذه المبادرة في إطار شعار يقوم على «معاً من أجل تعاون مثمر من الرباط إلى الصحراء المغربية وبناء جسور المستقبل»، وهو ما يمنح الرحلة بعداً يتجاوز المناسبة الزمنية المرتبطة بالذكرى الأولى لعيد الوحدة.

وبذلك، تبدو “رحلة صلة الرحم” محاولة لتحويل السفر داخل الوطن إلى مساحة للتواصل والحوار والتعارف، وإلى مناسبة لاكتشاف المغرب من الرباط إلى أقصى الجنوب، واستحضار ما تمثله الأقاليم الجنوبية من عمق جغرافي وتاريخي وثقافي وتنموي في المشهد المغربي.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button