Hot eventsأخبارسياسة

بلفحيلي ترفع السقف.. 6000 درهم للسميك ومنح للشباب ودعم للسكن والدواء

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 شتنبر 2026،تتجه الأحزاب السياسية إلى الكشف عن برامجها ومقترحاتها في ظل تنافس متزايد على استقطاب الناخبين خصوصا فئة الشباب.

وفي هذا السياق قدمت إلهام بلفحيلي الأمينة العامة لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، مجموعة من المقترحات الاجتماعية والاقتصادية تهم الأجور والشغل والصحة والسكن ومحاربة الفساد واضعة القدرة الشرائية للشغيلة والشباب في صدارة أولويات الحزب.

ومن أبرز المقترحات التي أعلنت عنها بلفحيلي،رفع الحد الأدنى للأجور إلى 6000 درهم،زيادة في الأجور بقيمة 1500 درهم إلى جانب زيادة قدرها 1000 درهم لفائدة المتقاعدين.

كما اقترحت منحا مالية للشباب العاطل،توسيع مجانية العلاج والدواء بالنسبة للفئات المعوزة،فضلا عن دعم السكن لفائدة الراغبين في الزواج والأشخاص في وضعية إعاقة.

وضعت قيادة حزب الاتحاد المغربي للديمقراطية الشباب في صدارة مشاركتها الانتخابية حيث كشفت بلفحيلي أن 90 في المائة من وكلاء لوائح الحزب تتراوح أعمارهم بين 23 و35 سنة.

وبحسب المعطيات التي قدمتها،فقد تمكن الحزب من تغطية 55 دائرة محلية و10 دوائر جهوية بنسبة تغطية بلغت 63.5 في المائة مقابل 14 في المائة خلال انتخابات سنة 2021.

وترى بلفحيلي أن إشراك الشباب في الحياة السياسية أصبح ضرورة خصوصا في ظل التحديات المرتبطة بالبطالة والهجرة وصعوبة الاندماج الاقتصادي والاجتماعي.

كما تحدثت عن حضور النساء والأشخاص في وضعية إعاقة ومغاربة العالم ضمن لوائح الحزب، مشيرة إلى ترشيح امرأة من ذوي الإعاقة وكيلة للائحة جهوية بجهة سوس ماسة إلى جانب ثلاث وكيلات للوائح جهوية من مغاربة العالم بفرنسا وإسبانيا وإيطاليا.

6000 درهم للحد الأدنى للأجور

يشكل رفع الحد الأدنى للأجور إلى 6000 درهم أحد أبرز عناوين البرنامج الذي قدمته بلفحيلي.

وربطت الأمينة العامة للحزب تنفيذ هذا المقترح بمحاربة الفساد وتجفيف مصادره إلى جانب الحديث عن زيادة بـ1500 درهم في الأجور و1000 درهم في معاشات المتقاعدين.

وتضع هذه المقترحات القدرة الشرائية في صلب البرنامج الانتخابي للحزب،لكنها تفتح في المقابل نقاشا حول الكلفة المالية ومصادر التمويل ومدى قدرة الميزانية العامة على تحمل هذه الالتزامات في حال تحويلها إلى سياسات عمومية.

منح للشباب وربط الدعم بالتكوين

وفي ما يتعلق بالشباب العاطل، تحدثت بلفحيلي عن منحة شهرية بقيمة 200 درهم على أن ترافقها برامج للتكوين والتأهيل إلى حين الحصول على فرصة عمل.

كما اقترحت منحة بقيمة 1500 درهم لفائدة ما أسمته “شباب نيت” مع ربط الاستفادة بالتكوين.

ويقوم هذا التصور وفق الطرح المعلن على الجمع بين الدعم المالي والتأهيل المهني بهدف مساعدة الشباب على تطوير مهاراتهم والاندماج في سوق الشغل.

الصحة والدواء.. مقترحات لتوسيع المجانية

في قطاع الصحة،اقترحت بلفحيلي إلغاء المؤشر وضمان الاستفادة من التطبيب المجاني لكل حامل للبطاقة الوطنية إلى جانب إحداث ما أسمته “صيدليات الصحة”.

وبحسب المقترح،يستفيد الأشخاص المعوزون من الأدوية مجانا بينما يؤدي المستفيدون من التغطية الصحية الفرق المتبقي.

ويضع هذا التصور ملف الصحة والأدوية ضمن أولويات الحزب،غير أن تنزيله يظل مرتبطا بتحديد الفئات المستفيدة،الكلفة المالية،آليات التدبير والمراقبة.

وفي مجال السكن اقترحت الأمينة العامة للحزب أن تتحمل الدولة نصف قيمة السكن لفائدة الراغبين في الزواج مع توفير الجزء المتبقي عبر تسهيلات تفضيلية بنسبة 2 في المائة.

وقالت إن المقترح سيشمل كذلك الأشخاص في وضعية إعاقة.
ويهدف هذا الطرح وفق الحزب إلى مساعدة الشباب على تجاوز صعوبات الولوج إلى السكن والتمويل،غير أن تطبيقه يطرح بدوره أسئلة حول شروط الاستفادة وقيمة السكن المستهدف وعدد المستفيدين ومصادر التمويل.

محاربة الفساد والعدالة الجبائية

وتحتل محاربة الفساد موقعا بارزا في خطاب بلفحيلي التي تربط بين استرجاع الموارد المالية وإمكانية تمويل عدد من المقترحات الاجتماعية.

كما تحدثت عن إصلاح صندوق المقاصة وتسقيف الأسعار إلى جانب فرض ضريبة على الثروة بالتوازي مع تخفيض الضريبة على الأجور.

ويعكس هذا التصور رغبة الحزب في إعادة طرح مسألة توزيع العبء الضريبي من خلال تخفيف الضغط على الأجراء وتوسيع مساهمة أصحاب الثروات.

وتأتي هذه المقترحات في سياق إعادة ترتيب المشهد الحزبي بعدما أعلن الاتحاد المغربي للديمقراطية إلى جانب حزب النهضة وحزب الوحدة والديمقراطية عن تأسيس تحالف سياسي تحت اسم “الوطن الآن”.

وبحسب تصريحات بلفحيلي، فإن التحالف في مرحلته الحالية سياسي أكثر منه انتخابي ويهدف إلى تنسيق المواقف وبناء أرضية مشتركة بين مكوناته مع إمكانية تطويره مستقبلا إلى صيغ أخرى.

بين الوعود الانتخابية واختبار التنفيذ

وتكشف المقترحات التي قدمتها إلهام بلفحيلي عن برنامج يركز على ملفات الأجور والشغل والشباب والصحة والسكن والقدرة الشرائية ومحاربة الفساد.

غير أن تحويل هذه المقترحات إلى سياسات عمومية يظل مرتبطا بمدى وضوح آليات التنفيذومصادر التمويل، الكلفة المالية،الجدول الزمني لتنزيلها.

فرفع الحد الأدنى للأجور إلى 6000 درهم،زيادة أجور الموظفين والمعاشات،تقديم منح للشباب، توسيع مجانية العلاج والدواء ودعم السكن كلها إجراءات تتطلب موارد مالية وآليات تنفيذ دقيقة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button