تحالف منظمات صحراوية يدعو إلى تعزيز الضمانات الديمقراطية وحقوق سكان مخيمات تندوف

بمناسبة اليوم الدولي للديمقراطية، أصدر تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية بياناً دعا فيه إلى تعزيز ضمانات الحقوق والحريات الأساسية لفائدة سكان مخيمات تندوف، معتبراً أن إحياء هذه المناسبة يشكل فرصة لإثارة النقاش حول أوضاع المشاركة السياسية والحقوق المدنية داخل المخيمات.
وأوضح التحالف أن مبادئ الديمقراطية، وفي مقدمتها المشاركة السياسية الحرة وحرية التعبير والحكامة والاحتكام إلى القانون، تطرح، من وجهة نظره، أسئلة بشأن واقع سكان مخيمات تندوف، ولا سيما ما يتعلق بالوضع القانوني والمدني للسكان وآليات تمثيلهم السياسي.
وأشار البيان إلى أن المخيمات تقع جغرافياً فوق التراب الجزائري، معتبراً أن تدبير شؤونها يطرح، بحسب التحالف، إشكالات مرتبطة بالمسؤولية القانونية والحقوقية وبآليات الرقابة والمساءلة.
كما ركز التحالف على مسألة تسجيل وإحصاء سكان المخيمات، مطالباً بإجراء تعداد مستقل ومحايد، تحت إشراف دولي، بما يتيح تحديد عدد السكان ووضعهم القانوني والمدني بشكل واضح.
وفي الجانب السياسي، انتقد البيان ما وصفه بـ”احتكار القرار السياسي والإداري والأمني” داخل المخيمات من طرف جبهة البوليساريو، معتبراً أن ذلك لا يوفر، وفق تقديره، الشروط الكافية للتعددية السياسية والمدنية أو التداول السلمي على السلطة.
وتطرق التحالف كذلك إلى أوضاع حرية التعبير، معرباً عن قلقه مما وصفه بتوقيف واحتجاز نشطاء ومدونين على خلفية مواقف أو احتجاجات سلمية، إضافة إلى القيود المفروضة، بحسب البيان، على حرية التنقل، خصوصاً بالنسبة إلى النساء والشباب.
وحذر البيان من انعكاسات ما اعتبره غياباً لآليات مستقلة وفعالة للمساءلة والشفافية، خصوصاً في ما يتعلق بتدبير المساعدات الإنسانية، داعياً إلى اعتماد آليات رقابية تضمن الشفافية وتتيح مشاركة مختلف الفئات، ولا سيما النساء والشباب والفئات الهشة.
وفي ختام البيان، دعا تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية إلى إجراء تعداد وتسجيل مستقلين لسكان المخيمات، وفتح المجال أمام التعددية السياسية والمدنية، وضمان حرية الرأي والتعبير والتنقل، وإنهاء الاحتجاز التعسفي، وتعزيز آليات الشفافية والمساءلة في تدبير المساعدات الإنسانية.
كما شدد التحالف على ضرورة تمكين سكان المخيمات من التعبير بحرية عن اختياراتهم بشأن مستقبلهم، بعيداً عن الضغوط أو أي توظيف سياسي للملف الإنساني، داعياً المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المختصة إلى إيلاء هذا الملف مزيداً من الاهتمام.



