Hot eventsأخبارأخبار سريعةسياسة

من وجدة.. بنكيران يصوب مدفعيته في وجه حكومة الكفاءات

من مدينة وجدة، وبالضبط من ساحة باب سيدي عبد الوهاب، اختار عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن يرفع سقف المواجهة السياسية موجها انتقادات حادة إلى الحكومة الحالية، في لحظة انتخابية لا تبدو فيها المعركة مجرد تنافس بين البرامج والمرشحين، بل مواجهة سياسية حول حصيلة خمس سنوات من التدبير الحكومي وما راكمته من وعود وانتظارات وأسئلة اجتماعية واقتصادية.

عبد الإلاه بنكيران في مهرجان خطابي على هامش الحملة الانتخابية لاستحقاقات 23 شتنبر 2026، أكد أن الحكومة الحالية والتي سمت نفسها بحكومة الكفاءات كانت السبب الرئيسي في تفقير الشعب وفشلها في التدبير والتسيير تفاقم عنه مجموعة من الازمات، بدء من احتجاجات جيل Z، ثم الأحداث التي عرفتها مدينة سبتة المحتلة، هذه الازمات كانت تستوجب استقالة الحكومة واستقالة الأحزاب من ممارسة السياسة بصفة عامة.
هذا واستحضر عبد الإلاه بنكيران في كلمته من كان وراء البلوكاج السياسي الذي أخر تشكيل الحكومة سنة 2016،، مبرزا أن الثقة التي حظي بها حزب العدالة والتنمية آنذاك بحصوله على 127 مقعدا، كعلت من الخصوم السياسيين يعيشون فترة الخوف والقلق دعتهم الى تشكيل لوبي يعرقل مسار تشكيل الحكومة، وهو الامر الذي أدى به إلى إعفاءه وتعيين سعد الدين العثماني رئيسا للحكومة حينها.

وتكتسب مواجهة بنكيران للحكومة دلالتها من كونها تأتي في وقت تعرف فيه مكونات الأغلبية نفسها توترا سياسيا واضحا، وصل لحد كشف الحساب بشأن ملفات التضخم والقدرة الشرائية والتشغيل وتوزيع المسؤوليات الحكومية، وهو ما جعل صورة «الانسجام الحكومي» التي رافقت بداية الولاية تواجه اختبارا سياسيا قويا مع اقتراب موعد الاقتراع.

التجمع الخطابي برئاسة عبد الإلاه بنكيران لا يقتصر فقط على ما قاله الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، وإنما ماذا ينتظر المواطن من هذه المواجهة السياسية؟ فالمواطن لم يعد يستوعب أن الانتخابات هي سجال بين الزعماء، وإنما هي لحظة للمساءلة، ماذا تحقق من الوعود؟ وما حدود المسؤولية عن الاختلالات؟ ولماذا عادت ملفات الغلاء والقدرة الشرائية والتشغيل إلى واجهة الخطاب السياسي مع اقتراب موعد التصويت؟
من وجدة، لا يوجه بنكيران مدفعيته فقط نحو حكومة أخنوش، بل يفتح مواجهة حول معنى المسؤولية السياسية نفسها، فأحزاب الأغلبية تحاسب وتساءل عن فشلها وعن الازمة التي خلقتها، ولا تكتفي اليوم بتقديم وعود وردية وكأنها لم تكن يوما في المسؤولية، وإذا كانت فعلا صادقة في وعودها اليوم لماذا لم تقم بذلك خلال مدة ولايتها.
في الأيام الأخيرة من الحملة الانتخابية، وجدة تتحول إلى إحدى ساحات المواجهة السياسية، حيث يتقاطع خطاب بنكيران مع أزمة الثقة في الوعود السياسية، وتصبح صناديق الاقتراع في 23 شتنبر موعدا لاختبار الخطابات والبرامج والحصائل، وليس فقط اختبارا للقدرة على استقطاب الأصوات.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button