Hot eventsأخبارأخبار سريعةسياسة

البيجيدي يطلق حملته الانتخابية بدعوة الناخبين إلى الاختيار بين مشروعين

أطلق حزب العدالة والتنمية حملته الانتخابية برسم الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، خلال مهرجان وطني احتضنته العاصمة الرباط، وسط خطاب سياسي اتسم بانتقاد حاد للحكومة الحالية، واستحضار حصيلة السنوات الخمس الماضية، إلى جانب التأكيد على عودة الحزب إلى الواجهة السياسية بعد تراجع كبير في نتائجه خلال انتخابات 2021.

وقال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، إن الولاية الحكومية المنتهية تميزت، حسب تقديره، بطريقة تدبير اعتبر أنها لم تنطلق من منطق حل مشاكل المواطنين، بل اتسمت بما وصفه بـ“الافتراس” والاستفادة من موارد الدولة والمجتمع.

وانتقد بنكيران بشدة خصوم حزبه السياسيين، معتبراً أن تراجع الحزب في انتخابات 2021 إلى 13 نائباً لم يكن نهاية لمساره، مؤكداً أن العدالة والتنمية تمكن خلال السنوات الماضية من استعادة حضوره السياسي والتنظيمي.

وأوضح أن الحزب مر بمرحلة صعبة عقب استقالة قيادته السابقة وانتخاب قيادة جديدة، لكنه تمكن، وفق تعبيره، من استعادة جزء من قوته السياسية، معتبراً أن أداء الحكومة الحالية ساهم في منح الحزب فرصة جديدة للعودة إلى المشهد.

وأكد بنكيران أن حزبه لا يربط وجوده السياسي بعدد المقاعد البرلمانية، مشدداً على أن العدالة والتنمية، بحسب خطابه، سيواصل القيام بدوره في معارضة ما يعتبره فساداً أو ظلماً، والتعبير عن مواقفه السياسية مهما كان حجم حضوره داخل المؤسسات المنتخبة.

من جانبه، ركز إدريس الأزمي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، على الجانب الاقتصادي والاجتماعي، داعياً إلى الحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية والاجتماعية وتعزيز السيادة الاقتصادية والمالية والاستقرار الاجتماعي.

وانتقد الأزمي ما وصفها بـ“الوعود الانتخابية غير القابلة للتحقيق”، مشيراً بشكل خاص إلى الوعود المرتبطة بإحداث مليون منصب شغل وخفض معدلات البطالة، كما وجه انتقادات إلى برنامج “فرصة”، معتبراً أن الحكومة لم تحقق النتائج التي وعدت بها.

كما انتقد طريقة تدبير عدد من الملفات الاجتماعية والمهنية، مستشهداً بأزمة المحامين، معتبراً أن استمرار الخلافات الاجتماعية من شأنه التأثير في الثقة بين المواطنين والمؤسسات.

وطرح الأزمي الانتخابات المقبلة باعتبارها فرصة أمام الناخبين للاختيار بين مشروعين سياسيين متناقضين، داعياً إلى تبني مشروع إصلاحي وتنموي يقوم، وفق رؤيته، على الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الفساد والريع والدفاع عن المصالح الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.

وفي المقابل، وجه القيادي في العدالة والتنمية انتقادات قوية للحكومة الحالية، متهماً إياها بتكريس ما وصفه بالتوجه “التحكمي والسلطوي”، وباعتماد سياسات اعتبر أنها أدت إلى اتساع الاحتجاجات وتراجع الثقة، فضلاً عن تهميش الطبقة المتوسطة والمقاولات الصغيرة والمتوسطة.

وبالتزامن مع إطلاق الحملة، وقع مرشحو ومرشحات حزب العدالة والتنمية “ميثاق المنتخب”، الذي يحدد، بحسب الحزب، طبيعة العلاقة بين التنظيم ومنتخبيه بمجلس النواب، ويؤكد مبادئ الأمانة والنزاهة والشفافية وربط تحمل المسؤولية بالمساءلة.

ووقع الميثاق بشكل رمزي إدريس الأزمي نيابة عن مرشحي الحزب، إلى جانب فاطمة والشاي، وكيلة اللائحة الجهوية بجهة الدار البيضاء–سطات.

ويأتي إطلاق الحملة الانتخابية في سياق سياسي يتسم بتنافس قوي بين مختلف الأحزاب، حيث تسعى التنظيمات السياسية إلى استقطاب الناخبين عبر تقديم حصيلتها أو برامجها المستقبلية، في وقت تبدو فيه قضايا القدرة الشرائية، التشغيل، الإصلاح الاقتصادي، محاربة الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة في صلب النقاش الانتخابي.

وبذلك يختار العدالة والتنمية الدخول إلى السباق الانتخابي بخطاب يقوم أساساً على انتقاد حصيلة الحكومة، استعادة الثقة في الحزب، والدعوة إلى التغيير عبر مشروع سياسي يعتبره بديلاً عن ما وصفه بالوعود والشعارات الانتخابية الفارغة.

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button