مقتل مذيع رياضي سابق بجنوب إفريقيا بعد اختطافه أمام زوجته

هزت جريمة اختطاف أعقبتها عملية قتل أوساط الإعلام والرياضة في جنوب إفريقيا، بعدما عُثر، اليوم الأربعاء، على جثة المذيع الرياضي السابق بهيئة الإذاعة والتلفزيون العمومية أوين ندلوفو، في منطقة إيست راند شرق جوهانسبورغ، وذلك بعد ساعات من اختطافه من طرف مجهولين.
وبحسب المعطيات الأولية التي أوردتها الشرطة، فإن ندلوفو تعرض، مساء الثلاثاء، لاعتداء أثناء توجهه لاصطحاب زوجته من إحدى الكنائس، في واقعة تحولت خلال دقائق إلى عملية اختطاف انتهت بالعثور على جثته في اليوم الموالي.
وقالت المتحدثة باسم الشرطة، ديمكاتسو نيفوهولوي، إن ثلاثة أشخاص مجهولين اعترضوا الزوجين بشكل مفاجئ أثناء اقترابهما من السيارة، مشيرة إلى أن أحد أفراد المجموعة كان يُعتقد أنه مسلح.
وأوضحت أن المهاجمين دفعوا زوجة الضحية، قبل أن يجبروا ندلوفو على الصعود إلى المقعد الخلفي لسيارته، ثم فروا بالمركبة وبرفقتهم الضحية إلى وجهة غير معلومة.
وفي صباح الأربعاء، عثرت السلطات على جثة ندلوفو ملقاة إلى جانب أحد الطرق في منطقة إيست راند، بينما تم العثور على سيارته متروكة في موقع آخر، في وقت باشرت فيه الشرطة التحقيق لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية المتورطين ودوافعهم.
وأكدت الشرطة أن تشريح الجثة سيُجرى لتحديد سبب الوفاة بشكل رسمي، فيما لم تكشف، إلى حدود الآن، عن تفاصيل إضافية بشأن الطريقة التي لقي بها الضحية مصرعه أو ما إذا كانت هناك اعتقالات على خلفية القضية.
من الملاعب إلى الدفاع عن الفنانين
لم يكن أوين ندلوفو اسماً عابراً في المشهد الإعلامي الجنوب إفريقي، إذ راكم تجربة مهنية في مجال التقديم الرياضي داخل هيئة الإذاعة والتلفزيون العمومية، وارتبط اسمه خصوصاً بتغطية مباريات كرة القدم والبرامج الرياضية.
كما امتد حضوره إلى المجال الثقافي، حيث كان من الشخصيات النشطة في الدفاع عن حقوق الموسيقيين والفنانين، وهو ما منحه حضوراً يتجاوز حدود العمل الإعلامي الرياضي.
وتعيد الجريمة، في ظل ملابساتها، تسليط الضوء على المخاطر الأمنية التي قد تواجه شخصيات عامة وإعلاميين في جنوب إفريقيا، فيما يبقى التحقيق القضائي هو الكفيل بكشف خلفيات عملية الاختطاف والقتل، وتحديد المسؤوليات في هذه القضية التي خلفت صدمة في الأوساط الإعلامية والرياضية والثقافية بالبلاد.



