أخبارالرئيسيةجهات المملكة

عنف طلابي وإصابات تربك عملية التسجيل بكلية الآداب بالرباط

الرباط – الحدث الإفريقي

تحولت عملية تسجيل الطلبة الجدد بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمدينة العرفان بالرباط، أمس الخميس، إلى بؤرة توتر غير مسبوقة، بعدما تطورت خلافات بشأن تدبير عملية التسجيل إلى مواجهات واعتداءات أسفرت عن إصابة عدد من الإداريين وحراس الأمن الخاص، وفق معطيات أوردتها مصادر من داخل المؤسسة.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد اندلع الخلاف بين إدارة الكلية ومجموعة من الطلبة المحسوبين على منظمة التجديد الطلابي، على خلفية طريقة تنظيم عملية تسجيل الطلبة الجدد، في ظل توجه الإدارة إلى اعتماد آليات جديدة تقوم على توسيع استخدام الرقمنة وتعزيز التواصل المباشر مع الطلبة والتنسيق مع مختلف الشعب، ضمن إطار إداري ومؤسساتي.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن الخلاف سرعان ما خرج من دائرة النقاش حول كيفية تدبير التسجيل، ليتحول إلى احتقان داخل فضاء الكلية، قبل أن يتطور إلى مواجهات واعتداءات طالت موظفين ومسؤولين إداريين وأفراداً من حراس الأمن الخاص.

إصابات ونقل إلى المستشفى

وخلفت الأحداث إصابات متفاوتة الخطورة، استدعت نقل عدد من المصابين إلى مستشفى مولاي يوسف بالرباط لتلقي العلاجات اللازمة.

ومن بين المصابين، وفق المصادر ذاتها، الكاتب العام للكلية الذي جرى نقله إلى المستشفى، إلى جانب مسؤولة عن الشؤون الطلابية أصيبت بكسر، فضلاً عن إصابة ثلاثة من حراس الأمن الخاص العاملين بالمؤسسة.

وأعادت هذه التطورات إلى الواجهة إشكالية تدبير الاختلاف داخل الفضاء الجامعي، وحدود حضور التنظيمات الطلابية في تدبير الشأن الطلابي، خصوصاً عندما تنتقل الخلافات بشأن القضايا التنظيمية والإدارية من فضاء الحوار إلى الاحتكاك والعنف.

الأمن يدخل على الخط

ومع تصاعد حدة التوتر، تدخلت المصالح الأمنية التي حلت بعين المكان، حيث عاينت الوضع والأضرار والإصابات المسجلة، في وقت ينتظر أن تكشف التحقيقات الجارية تفاصيل أكثر حول ملابسات الواقعة والمسؤوليات المرتبطة بها.

وتكتسي الواقعة أهمية خاصة بالنظر إلى حساسية الفضاء الجامعي باعتباره مجالاً للتكوين والحوار وتعدد الآراء، وليس ساحة لتصفية الخلافات بالقوة. كما أن عودة مظاهر العنف إلى محيط المؤسسات الجامعية تفتح مجدداً النقاش حول الحاجة إلى ترسيخ آليات مؤسساتية للحوار، وضمان احترام قواعد التنظيم داخل الكليات، مع الاحتكام إلى القانون في معالجة أي خلاف.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، تظل تفاصيل المسؤوليات المباشرة عن اندلاع المواجهات وتطورها إلى اعتداءات موضوعاً يحتاج إلى التثبت القضائي، بعيداً عن الأحكام المسبقة أو تحميل المسؤولية لأي طرف قبل استكمال المساطر القانونية.

وتعيد أحداث العرفان، في نهاية المطاف، طرح سؤال أعمق من مجرد خلاف حول تسجيل الطلبة: كيف يمكن للجامعة المغربية أن تحافظ على فضائها كمدرسة للحوار والاختلاف، في الوقت الذي يمكن فيه لخلاف تنظيمي محدود أن يتحول إلى عنف وإصابات داخل مؤسسة يفترض أن يكون عنوانها الأول هو العلم والقانون؟

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button