658 مليون درهم و16 محطة لمعالجة مخلفات معاصر الزيتون..هل ينجح سبو في التخلص من التلوث؟

في خطوة تروم الحد من التلوث البيئي وحماية الموارد المائية، يتجه حوض سبو نحو الاستفادة من برنامج استثماري بقيمة 658 مليون درهم، يتضمن إحداث 16 محطة لمعالجة مخلفات معاصر الزيتون، التي تعد من أبرز مصادر الضغط البيئي على المجاري المائية خلال موسم جني الزيتون واستخراج زيته.
ويشمل البرنامج عددا من المناطق التابعة لحوض سبو، من بينها أقاليم صفرو وتاونات ومولاي يعقوب وفاس، التي تعرف نشاطا فلاحيا وصناعيا مرتبطا بإنتاج الزيتون، وما يرافقه من مخلفات سائلة قد تتسبب في أضرار بيئية خطيرة في حال تصريفها دون معالجة.
وتشكل مادة المرجان، الناتجة عن عصر الزيتون، أحد أبرز التحديات البيئية المرتبطة بهذا النشاط، نظرا لاحتوائها على مواد عضوية ومركبات يصعب تحللها، الأمر الذي يجعل التخلص منها بطرق عشوائية تهديدا للتربة والمياه الجوفية والأنهار.
ويأتي هذا البرنامج في سياق البحث عن حلول مستدامة توازن بين دعم النشاط الفلاحي وحماية البيئة، من خلال توفير تجهيزات لمعالجة المخلفات وتقليص آثارها على المنظومة المائية.
غير أن أهمية المشروع لا تقاس فقط بحجم الاعتمادات المالية المرصودة أو عدد المحطات المعلن عنها، بل بمدى إنجازها الفعلي ودخولها حيز التشغيل، وقدرتها على استيعاب الكميات المتزايدة من مخلفات المعاصر خلال المواسم الفلاحية.
كما يطرح المشروع أسئلة حول آليات مراقبة وحدات إنتاج زيت الزيتون، ومدى التزامها بالمعايير البيئية، وكيفية ضمان استفادة المناطق القروية المتضررة من هذه المنشآت.
وبين رهانات الاستثمار البيئي واستمرار نشاط معاصر الزيتون، يبقى الرهان الأكبر هو تحويل هذه المحطات من مشاريع معلنة إلى حلول ملموسة تنهي معاناة الأنهار والمجاري المائية مع مخلفات الإنتاج، وتحمي حق السكان في بيئة سليمة ومياه نظيفة



