إنجازات الحكومة بين الوهم والحقيقة

يقول المثل الشعبي، “شكون شكرك يا لعروس، مي وخالتي واللي جالسة قبالتي..” هذا المثل ينطبق تماما على لحسن السعدي كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار.
كاتب الدولة وعضو المكتب، عوض أن يخرج ويقدم حصيلة وزارة الصناعة التقليدية المكلف بها، رغم أن الجميع يعلم أنها لا توجد أية حصيلة، وهذا بلسان الصناع التقليديين أنفسهم والنواب البرلمانيين الذين وجهوا نقدا لسياسة كاتب الدولة، وعوض أن يقارعهم بالحجج لاذ فارا من الجلسة مهرولا حتى لا تتم مساءلته.
يخرج لنا كل مرة يطبل ويهلل ويزمر لحصيلة ومنجزات لا وجود لها، وإن كانت فهي تتعلق بهم وبما حققوه وراكموه طيلة انتدابهم وتحملهم المسؤولية. كاتب الدولة الذي من المفروض أن يكون شفافا وواضحا مع المواطن المغربي الذي قال له حزبه “تستاهلوا ما أحسن”، يخرج هذه المرة بعد اجتماع المكتب السياسي لحزبه، ويقول أن الحصيلة هي حصيلة مشرفة وستمكن الحزب من قيادة الحكومة المقبلة.
نقول لكاتب الدولة، الذي ربما يفقد شعبيته يوما بعد يوم، وستنطفئ شمعته التي أضاءت مع أغنية “مهبول أنا” والتي كانت فال خير عليه، “لمن تقرا زبورك يا داوود”، فعلا إنه “زابور” لكن الذي طاله التحريف والتزوير. عن أية حصيلة إيجابية تتحدث؟، هل ارتفاع أسعار المحروقات بالمغرب مقارنة مع سعر البترول على المستوى الدولي يعتبر إنجازا..؟ هل ارتفاع أسعار الخضروات والفواكه والمواد الاستهلاكية بصفة عامة، في ظل تواجد حكومة يقودها حزب يقول أنه يتبنى شعار الدولة الاجتماعية، يعتبرا إنجازا مشرفا..؟ هل أزمة التعليم والصحة وما عرفه القطاعان من احتجاجات صاخبة تؤكد على أن الحصيلة مشرفة..؟ هل احتجاجات مختلف الهيئات التنظيمية أمام البرلمان، أساتذة، أطباء، ممرضين، محاميين، قضاة، صحفيين واللائحة طويلة يعتبر في نظركم إنجازا حققتموه؟ هل ما قلتموه في المحطات التي سميتموها إنجازات، تعتبر فعلا كذلك..؟
أظن أنه كما يقول المثل الشعبي المصري، “اللي ما يشوفش من الغربال يبقى أعمى”، والأعمى الحقيقي ليس من لا يرى شيئا، بل الأعمى الاصح هو الذي يفقد الإحساس بالآخر، فقدتم ذلك لمجرد وصولكم وتربعكم على الكرسي وقيادة سيارة فاخرة وتعويضات خيالية، أما المواطن فلا يهم، نخرج عنده مرات ونقول له “الحكومة راها تهلات فيك من المهد إلى الشيخوخة”، فعلا تهلات، بغلاء “ليكوش” والحليب، مرورا بالخضروات والمواد الاستهلاكية، إلى المعاش الذي بقي مجرد رقم ليس إلا..
المهم والاساس، حتى حاجة ما تبقى على حالها، وأكيد من طبلتم له اليوم، غذا ستنتقدونه لا محالة ولنا في التاريخ قصص يا أولي الأحرار..



