Hot eventsأخبارأخبار سريعةإفريقيامجتمع

وليد كبير يراسل “الفيفا” و”الكاف” ضد تحريض الإعلام الرسمي الجزائري

وجه الإعلامي والناشط السياسي وليد كبير رسالة رسمية إلى رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)، يشتكي فيها من التجاوزات الخطيرة للتلفزيون العمومي الجزائري. وأكد كبير في مراسلته أن الإعلام الرسمي للجارة الشرقية استغل منافسة “كان 2025” لبث خطاب الكراهية والتحريض السياسي ضد المملكة المغربية، مما يعد خرقاً سافراً للمادة 4 من لوائح الفيفا والمادة 49 من لائحة انضباط الكاف التي تحظر التمييز وتسييس الرياضة. وطالب الناشط الإعلامي بفتح تحقيق جدي في مضمون هذا الخطاب، وتذكير الاتحادات الوطنية بمسؤوليتها القانونية والأخلاقية لحماية السلم الرياضي من الانحرافات التي تغذي التوتر بين الشعوب وتفسد جوهر كرة القدم كرسالة للسلام.

الرسالة كاملة:

وجهت رسالة إلى الفيفا والكاف هذا نصها:
إلى رئاسة كل من:
الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)
والاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)
تحية احترام وتقدير،
يشرفني أن أتوجه إليكم بهذه الرسالة، انطلاقا من إيماني العميق بالدور النبيل الذي تضطلع به كرة القدم، ليس فقط كرياضة تنافسية، بل كجسر للتواصل بين الشعوب، وحامل لقيم السلام، والتسامح، والاحترام المتبادل، ونبذ كل أشكال الكراهية والتمييز.
غير أن هذا الدور السامي بات، للأسف، عرضة للتقويض من خلال ممارسات إعلامية رسمية صادرة عن التلفزيون العمومي الجزائري، الذي دأب في مناسبات رياضية قارية، من بينها كأس أمم إفريقيا، على تبني خطاب يتجاوز التحليل الرياضي المشروع، ليدخل في خانة التحريض، وبث الضغينة، وتأجيج العداء السياسي تجاه دولة عضو في المنظومتين الكرويتين، هي المملكة المغربية.
إن توظيف كرة القدم كأداة ضمن صراع سياسي إقليمي، واستعمال منصة إعلام عمومية خاضعة لإشراف الدولة لنشر رسائل عدائية موجهة، يُعد سلوكا مقلقا وانحرافا خطيرا عن القيم المؤسسة للرياضة، ويطرح إشكالا قانونيا وأخلاقيا جادا، لا سيما حين يصدر عن مؤسسة إعلامية عمومية خاضعة لإشراف مباشر من السلطات، بما يمنحه طابعاً مؤسساتيا لا يمكن اعتباره تعبيرا فرديا أو معزولا.
وفي هذا السياق، فإن هذه الممارسات تشكل، في تقديري، خروقات صريحة لما يلي:
أولا: لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)
تنص المادة 4 على الحظر المطلق لكل أشكال التمييز أو التحريض أو الإهانة على أساس الجنسية أو الرأي السياسي أو أي اعتبار غير رياضي.
كما تقر المادة 11 من لائحة الانضباط بمساءلة كل سلوك أو خطاب يمس بكرامة دولة أو جماعة، أو يحرض على الكراهية، سواء صدر بشكل مباشر أو غير مباشر عبر أطراف مرتبطة بالبيئة الكروية.
ثانيا: لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF)
تنص المادة 49 من لائحة الانضباط على تجريم كل تصرف أو خطاب من شأنه الإضرار بصورة كرة القدم الإفريقية أو إثارة العداء بين الجماهير والدول الأعضاء.
كما تلزم مدونة أخلاقيات CAF الاتحادات الوطنية بضمان احترام مبادئ الحياد، والروح الرياضية، وعدم استغلال كرة القدم لأغراض سياسية أو دعائية.
ثالثا: المسؤولية المؤسساتية والوقائية
إن صدور هذا الخطاب عن إعلام رسمي، وفي سياق منافسة كروية، يخلق أثرا مباشرا على الرأي العام والجماهير، خاصة فئة الشباب، ويؤدي إلى تطبيع خطاب الكراهية داخل الفضاء الرياضي، بما يهدد السلم الرياضي ويقوض الجهود التي تبذلها هيئتكم لصون نزاهة اللعبة ووحدتها.
ان خطورة هذا النهج لا تكمن فقط في الإساءة لدولة أو منتخب، بل تهديد مباشر للسلم الرياضي، ويغذي التوتر بين الشعوب بدل التقارب بينها.
وعليه، فإنني ألتمس من هيئتكم الموقرة:

  1. فتح تحقيق جدي في مضمون الخطاب الإعلامي الصادر عن التلفزيون العمومي الجزائري خلال المنافسات الخاضعة لإشرافكم.
  2. تذكير الاتحادات الوطنية بمسؤوليتها في ضبط الخطاب الرسمي المرتبط بكرة القدم، بما ينسجم مع القوانين والأخلاقيات المعتمدة.
  3. اتخاذ الإجراءات القانونية والانضباطية المناسبة في حال ثبوت توظيف الرياضة للتحريض السياسي أو بث الكراهية.
    إن حماية كرة القدم من أي توظيف عدائي أو تسييس مخل لا تمثل دفاعا عن طرف في مواجهة آخر، بقدر ما هي دفاع عن جوهر هذه الرياضة ورسالتها الكونية، وعن مستقبلها كفضاء إنساني جامع يعزز التقارب ولا يغذي الانقسام.
    وعليه، فإن هذه الرسالة لا تروم التصعيد أو الخصومة، بل تهدف حصرا إلى صون نزاهة كرة القدم وحمايتها من كل ما من شأنه المساس بدورها الجامع، بما يضمن احترام كرامة جميع الدول والشعوب دون استثناء.
    وتفضلوا، السادة الأفاضل، بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام.
    الإمضاء:  
    وليد كبير 
    إعلامي وناشط سياسي

مقالات ذات صلة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button