الحرب الإيرانية-الأمريكية -الإسرائيلية تشعل الشرق الأوسط

شهد العالم صباح اليوم السبت تطوراً خطيراً في المشهد الجيوسياسي الدولي، بعد اندلاع مواجهات عسكرية مباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى، في واحدة من أكثر الأزمات تعقيداً في الشرق الأوسط منذ عقود.
بدأت الأحداث في الساعات الأولى من هذا الصباح عندما أعلنت مصادر عسكرية إيرانية عن تنفيذ هجمات صاروخية استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية، رداً على ما وصفته بـ”اعتداءات متكررة على السيادة الإيرانية”. وفي المقابل، أكدت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن منظوماتها الدفاعية اعترضت عدداً من الصواريخ، فيما أصابت أخرى أهدافاً في مناطق مختلفة، ما أدى إلى سقوط ضحايا وإصابات.
ولم تسلم دول الخليج العربي من استهداف صواريخ ايران للقواعد العسكرية الأمريكية في هذه الدول، ما خلف ضحاايا في بعض هذه الدول بالرغم من مواجهة هذه الصواريخ ، إلا أن شظاياها سقطت على المواطنين وخلفت أضرارا في الأرواح كما في الممتلكات.
في الوقت نفسه، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن “دعم كامل لإسرائيل” وبدء عمليات عسكرية مشتركة في المنطقة، شملت ضربات جوية استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية، من بينها منشآت عسكرية ومراكز اتصالات. وأكدت واشنطن أن هذه العمليات تأتي “رداً على الهجمات الإيرانية التي تهدد أمن المنطقة والمصالح الأمريكية”.
من جانبها، أعلنت طهران حالة التعبئة العامة، وأكدت أن قواتها المسلحة “تتعامل مع العدوان الأمريكي الإسرائيلي بكل الوسائل المتاحة”، محذّرة من أن أي تصعيد إضافي “سيجر المنطقة إلى حرب شاملة”. كما أغلقت السلطات الإيرانية عدداً من الموانئ والمطارات في المناطق الساحلية تحسباً لأي هجمات جديدة.
في المقابل، عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً طارئاً بطلب من عدد من الدول الأعضاء، لبحث سبل احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة. كما دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى “التحلي بأقصى درجات ضبط النفس” والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
أسواق النفط العالمية شهدت ارتفاعاً حاداً في الأسعار فور انتشار أنباء المواجهات، فيما سجلت البورصات العالمية تراجعاً ملحوظاً بسبب المخاوف من اتساع رقعة الحرب وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يمثل نقطة تحول خطيرة في العلاقات بين طهران وواشنطن وتل أبيب، وقد يعيد رسم خريطة التحالفات الإقليمية والدولية في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل غياب مؤشرات واضحة على إمكانية التهدئة في المدى القريب.
وتبقى الأنظار متجهة إلى العواصم الكبرى لمعرفة ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في وقف دوامة العنف، أم أن المنطقة مقبلة على فصل جديد من الصراع المسلح الذي قد تكون له تداعيات غير مسبوقة على الأمن والسلم الدوليين.



