خطاب لاريجاني يحدد ملامح المرحلة المقبلة بعد اغتيال خامنئي

ألقى أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، خطابًا مصورًا عبر التلفزيون الإيراني، في أول رد رسمي بعد اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في غارات مشتركة أمريكية وإسرائيلية، مؤكدًا أن الجمهورية الإسلامية ستواصل سياساتها، مع التركيز على الحفاظ على استقرار الدولة ووحدة البلاد.
وأكد لاريجاني أن الرد الإيراني على الضربات سيكون محسوبًا ومدروسًا، مع تجنب توسيع دائرة المواجهة في المنطقة، في رسالة تهدئة للدول المجاورة. كما حرص على تهدئة الداخل الإيراني، مؤكدًا رفض أي سيناريو قد يؤدي إلى تفكيك الدولة أو حدوث فوضى داخلية.
وأوضح المتخصص في الشؤون الإيرانية عبد القادر فايز أن خطاب لاريجاني حمل ثلاث رسائل رئيسية:
إلى الإقليم: التأكيد على أن إيران لن توسع دائرة المواجهة، وأن أي رد سيكون محدودًا ومضبوطًا.
إلى الداخل الإيراني: التأكيد على بقاء الدولة وعدم السماح بالانزلاق نحو الفوضى، مع طمأنة المواطنين بشأن وحدة البلاد.
إلى الولايات المتحدة وإسرائيل: استمرار مسار الرد والانتقام، لكن وفق سياسة مدروسة وليست تصعيدًا سريعًا.
في المقابل، استمرت الهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، مما اضطر ملايين الإسرائيليين للنزول إلى الملاجئ، فيما أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية عن استهداف مقر وزارة الدفاع في تل أبيب.
ويشير المراقبون إلى أن إيران تسعى من خلال هذه السياسات إلى إعادة صياغة الدولة وإدارة المرحلة الجديدة بعد فقدان مرشدها الأعلى، مع الحفاظ على استقرار الداخل وعدم الانجرار إلى مواجهات عسكرية مفتوحة قد تهدد النظام.



