نفوذ آل شباط يعيد رسم التوازنات بفاس

تشهد الساحة السياسية بمدينة فاس خلال الفترة الأخيرة نقاشاً متزايداً بشأن هوية المرشحة التي ستظفر بثقة حزب السنبلة لخوض غمار الاستحقاقات المقبلة ضمن اللائحة الجهوية المخصصة للنساء، في ظل متغيرات تنظيمية وسياسية جديدة أعادت ترتيب موازين القوى داخل الحزب على المستوى المحلي.
ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع التحاق عدد من الوجوه السياسية المعروفة بالحزب، وفي مقدمتها أفراد من عائلة شباط، وهو ما فتح الباب أمام قراءات متعددة حول انعكاسات هذا المعطى على خريطة الترشيحات والتحالفات المحتملة، خاصة بالنظر إلى الثقل الانتخابي الذي راكمته هذه العائلة بمدينة فاس خلال محطات انتخابية سابقة.
وتتداول بعض الأوساط السياسية والإعلامية المحلية مجموعة من السيناريوهات المرتبطة بمستقبل التزكيات، حيث يرى متابعون أن المنافسة على مقعد اللائحة الجهوية للنساء ستكون قوية، بالنظر إلى الأهمية السياسية التي يكتسيها هذا المقعد وما يوفره من فرص للحضور داخل المؤسسة التشريعية.
وفي سياق هذه التحليلات، تبرز أسماء نسائية عدة يُتوقع أن تكون ضمن دائرة الاهتمام الحزبي، من بينها البرلمانية والفاعلة الجمعوية خديجة الحجوبي، التي يربط بعض المتابعين اسمها بإمكانية لعب دور مهم في أي ترتيبات انتخابية مقبلة، مستندين في ذلك إلى حضورها السياسي والجمعوي وقاعدتها الانتخابية.
كما تتحدث بعض القراءات السياسية عن احتمال بروز دور أكبر لـ ريم شباط خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الحضور المتزايد لوالدها حميد شباط داخل المشهد السياسي المحلي، وما يُنسب إليه من خبرة انتخابية وتجربة طويلة في تدبير الحملات والاستحقاقات.
غير أن هذه المعطيات تبقى، إلى حدود الساعة، في إطار التكهنات والتحليلات السياسية غير المؤكدة، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الحزبية والقرارات الرسمية المتعلقة بمنح التزكيات وترتيب اللوائح الانتخابية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن المرحلة المقبلة ستكون كفيلة بكشف ملامح التحالفات والتوازنات الجديدة داخل المشهد السياسي الفاسي، خصوصاً مع اقتراب المواعيد الانتخابية وما يصاحبها من حراك سياسي مكثف وإعادة تموقع للعديد من الفاعلين.
ويبقى الحسم النهائي في هذه الترشيحات رهيناً بالقرارات التي ستتخذها الأجهزة المختصة داخل الحزب، بعيداً عن التكهنات المتداولة، في مشهد سياسي مفتوح على مختلف الاحتمالات.



